فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 321

١٥٤ ما جاء في هجرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أرض الحبشة

٢١٥ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال ومنع الله عز وجل بأبي طالب رسوله صلى الله عليه وسلم فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما يصيبهم من البلاء والشدة وأن الله تعالى قد أعفاه من ذلك وأنه لا يقدر على أن يمنعهم من قومهم وأنه ليس في قومهم من يمنعهم كما منعه أبو طالب أمرهم بالهجرة إلى أرض الحبشة وقال لهم أن بها ملكا لا يظلم الناس ببلاده في أرض صدق فتحرزوا عنده ختى يأتيكم الله عز وجل بفرج منه ويجعل لي ولكم مخرجا فهاجر رجال من أصحابه إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة وفروا إلى الله عز وجل بدينهم واستخفى آخرون بإسلامهم.

٢١٦ نا يونس عن عيسى بن عبد الله التميمي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله عز وجل {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم} الآية فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين بعد ما أوحى إليه خائفا هو وأصحابه يدعون الله عز وجل سرا وعلانية ثم أمروا بالهجرة إلى المدينة وكانوا بها خائفين يمسون ويصبحون في السلاح فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أما يأتي علينا يوم نأمن فيه ونضع السلاح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تعبروا إلا يسيرا حتى يجلس الرجل منكم في الملأ العظيم ليس فيه حديد فأنزل الله عز وجل هذه الآية {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات} إلى آخر الآية لقول الرجل ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله {ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت