فهرس الكتاب
٢٩٣ غزوة ذى أمر الى نجد سنة ثلاث
٤٩٣ فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة السويق أقام بالمدينة ذا الحجة والمحرم أو قريبا منه ثم غزا نجدا يريد بني غظفان وهي غزوة ذى أمر فأقام بنجد صفر كله أو قريبا من ذلك ثم رجع الى المدينة ولم يلق كيدا.
٤٩٤ أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني ألف قال حدثنا النفيلي ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني رجل من أهل الشأم يقال له أبو منظور عن عمه قال حدثني عمي عن عامر الرامي أخي النضر قال اني لببلادنا اذ رفعت الي ألوية ورايات فقلت ما هذا قالوا هذا لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وهو تحت شجرة قد بسط له تحتها كساء وهو جالس عليه وقد اجتمع اليه أصحابه رضي الله عنهم فجلست اليهم فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسقام فقال ان المؤمن اذا أصابه السقم ثم أعفاه الله منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل به وان المنافق اذا مرض ثم أعفى كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلا يدري لم عقلوه ولم يدر لم أرسلوه فقال رجل ممن حوله وما الأسقام والله ما مرضت قط قال قم عنا فلست منا قال فبينا نحن عنده اذ أقبل رجل عليه كساء معه شيء في يده قد التف عليه فقال يا رسول الله لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة من شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كسائي فأقبلت أمهن حتى استدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت معهن فلففتهن فهن الآن معي فقال ضعهن عنك قال فوضعتهن بكسائي فأبت الا لزومهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعجبون لرحمة أم الأفراخ فراخها