فهرس الكتاب
٢٩٤ قالوا نعم قال فوالذي بعثني بالحق لله أرحم بعباده من أم الأفراخ بفراخها ارجع بهن حتى تضعهن من حيث أخذتهن وأمهن معهن قال فرجع بهن ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المدينة ولم يلق كيدا فلبث بها شهر ربيع الأول كله الا قليلا منه.
٤٩٥ ثم غزا يريد قريشا وبنى سليم حتى بلغ بحران معدن بالحجاز في ناحية الفرع وذلك المعدن للحجاج بن علاط البهزي فأقام به شهر ربيع الآخر وجمادي الاولى ثم رجع الى المدينة ولم يلق كيدا.
٤٩٦ وقد كان فيها بين ذلك من غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قينقاع وكان من حديث بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم في سوق بني قينقاع فقال لهم يا معاشر يهودا احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا فانكم قد عرفتم اني نبي مرسل تجدون ذلك في كتابكم وعهد الله اليكم قالوا يا محمد انك ترانا كقومك يغرك أنك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب فأصبت منهم فرصة انا والله لو حاربناك لتعلمن أنا نحن الناس.
٤٩٧ أخبرنا عبد الله بن الحسن الحراني ، قال: حَدَّثَنَا النفيلي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق قال حدثني مولى لآل زيد بن ثابت عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال ما نزل هؤلاء الآيات الا فيهم {قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد} الى قوله ( قد كان لكم آية في فئتين التقتا ) أي في أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش {فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة} الى قوله {إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار}