@137@صلى الله عليه وسلم وكان أحب الناس اليه فشمر في شأنه ونادى قومه قال قصيدة يعور فيها منهم وبأذاهم في آخرها فقال.
لما رأيت القوم لا ود بينهم ... وقد قطعوا كل العرى والوسائل
وقد طارحونا بالعداوة والأذى ... وقد طاوعوا أمر العدو المزايل
وقد حالفوا قوما علينا أظنه ... يعضون غيظا خلفنا بالأنامل
صبرت لهم نفسي بصفراء سمحة ... وأبيض عضب من سيوف المقاول
وأحضرت عند البيت رهطي وأسرتي ... وأمسكت من أثوابه بالوصائل
عكوفا معا مستقبلين وتارة ... لدى حيث يقضي حلفه كل نافل
وحيث ينيخ الأشعرون ركابهم ... بمفضي السيول بين ساف ونائل
203-عن ابن اسحاق قال فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذي بعث به وقامت بنو هاشم وبنو المطلب دونه وأبوا أن يسلموه وهم من خلافه على مثل ما قومهم عليه الا أنهم أنفوا أن يستذلوا ويسلموا أخاهم لمن فارقه من قومه فلما فعلت ذلك بنو هاشم وبنو المطلب وعرفت قريش أنه لا سبيل الى محمد صلى الله عليه وسلم معهم اجتمعوا على أن يكتبوا فيما بينهم على بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم ولاينكحوا اليهم ولا يبايعونهم ولا يبتاعون منهم فكتبوا صحيفة في ذلك وكتب في الصحيفة منصور ابن عكرمة بن عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وعلقوها بالكعبة ثم عدوا على من أسلم فأوثقوهم وآذوهم واشتد البلاء عليهم وعظمت الفتنة فيهم وزلزلوا زلزالا شديدا فخرج أبو