فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 321

١٤٣ به رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية أن يفشوا ذلك الخبر فيبلغ المشركين فيحتالوا للصحيفة الخبث والمكر فانطلق أبو طالب برهطه حتى دخلوا المسجد والمشركون من قريش في ظل الكعبة فلما أبصروه تباشروا به وظنوا أن الحصر والبلاء حملهم على أن يدفعوا اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقتلوه فلما انتهى اليهم أبو طالب ورهطه رحبوا بهم وقالوا قد آن لك أن تطيب نفسك عن قتل رجل في قتله صلاحكم وجماعتكم وفي حياته فرقتكم وفسادكم فقال أبو طالب قد جئتكم في أمر لعله يكون فيه صلاح وجماعة فاقبلوا ذلك منا هلموا صحيفتكم التي فيها تظاهركم علينا فجاؤوا بها ولا يشكون إلا أنهم سيدفعون رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم إذا نشروها فلما جاؤوا بصحيفتهم قال أبو طالب صحيفتكم بيني وبينكم وإن ابن أخي قد خبرني ولم يكذبني أن الله عز وجل قد بعث على صحيفتكم الأرضة فلم يدع لله فيها إسما إلا أكلته وبقي فيها الظلم والقطيعة والبهتان فإن كان كاذبا فلكم على أن أدفعه إليكم تقتلونه وإن كان صادقا فهل ذلك ناهيكم عن تظاهركم علينا فأخذ عليهم المواثيق وأخذوا عليه فلما نشروها فإذا هي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا هم بالغدر أولى منهم واستبشر أبو طالب وأصحابه وقالوا أينا أولى بالسحر والقطيعة والبهتان فقام المطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وهشام بن عمرو أخو عامرا بن لؤي بن حارثه فقالوا نحن برآء من هذه الصحيفة القاطعة العادية الظالمة ولن نمالئ أحدا في فساد أنفسنا وأشرافنا ونتابع على ذلك ناس من أشراف قريش فخرج أقوام من شعبهم وقد أصابهم الجهد الشديد فقال أبو طالب في ذلك من أمر محمد صلى الله عليه وسلم وما أرادوا من قتله.

تطاول ليلي بهم وصب ... ودمع كسح السقاء السرب

للعب قصي بأحلامها ... وهل يرجع الحلم بعد اللعب )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت