فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 321

١٥٢ إلا قد صبأت قال حمزة وما يمنعني منه وقد استبان لي منه ذلك وأنا أشهد أنه رسول الله وأن الذي يقول حق فوالله لا أنزع فامنعوني إن كنتم صادقين فقال أبو جهل دعوا أبا عمارة فإني والله لقد سببت ابن أخيه سبا قبيحا وتم حمزة على إسلامه وعلى ما تابع عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عز وامتنع وأن حمزة سيمنعه فكفوا عن بعض ما كانوا يتناولون منه فقال في ذلك شعرا حين ضرب أبا جهل وأسلم.

ذق يا أبا جهل ما عسيت ... من أمرك الظالم إذ مشيت

عز أمرك الظالم إذ عنيت ... لو كنت ترجو الله ما شقيت

ستسعط الرغم بما أتيت ... تؤذي رسول الله إذ نهيت

ولا تركت الحق إذ دعيت ... ولا هويت بعد ما هويت

حتى تذوق الخوى قد لقيت ... فقد شفيت النفس وأشفيت

٢١٣ نا أحمد نا يونس عن ابن إسحاق قال ثم رجع حمزة إلى بيته فأتاه الشيطان فقال أنت سيد قريش اتبعت هذا الصابي وتركت دين آبائك للموت كان خيرا لك مما صنعت فأقبل على حمزة بثه فقال ما صنعت اللهم إن كان رشدا فاجعل تصديقه في قلبي وإلا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجا فبات بليلة لم يبت بمثلها من وسوسة الشيطان وتزيينه حتى أصبح فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا بن أخي إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه وإقامة مثلي على ما لا أدري ما هو أرشد هو أم غي شديد فحدثني حديثا فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ووعظه وخوفه وبشره قال فألقى الله عز وجل في نفسه الإيمان بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت