فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 321

١٨٨ يأتيك رئيا تراه ولا تستطيع أن ترده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه ولعل هذا الذي يأتي به شعر جاش به صدرك فإنكم لعمري يا بني عبد المطلب تقدرون منه على ما لا يقدر عليه أحد حتى إذا فرغ عتبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاستمع مني قال افعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم {حم تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قرآنا عربيا} فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها عليه فلما سمعها عتبة أنصت له وألقى بيده خلف ظهره معتمدا عليها يستمع منه حتى انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة فسجد فيها ثم قال قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك فقام عتبة إلى أصحابه فقال بعضهم لبعض يحلف بالله لقد جاءكم أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس إليهم قالوا ما وراءك يا أبا الوليد فقال ورائي أني والله قد سمعت قولا ما سمعت لمثله قط والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا الكهانة يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي خلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه واعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت نبأ فأن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم كنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه فقال هذا رأي لكم فاصنعوا ما بدا لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت