فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 321

٢٧ سعد وما أعلم أرضا من أرض الله عز وجل أجدب منها فان كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعا لبنا فنحلب ما شئنا وما حولنا أحد تبض له شاه بقطرة لبن وأن أغنامهم لتروح جياعا حتى أنهم ليقولون لرعيانهم ويحكم انظروا حيث تسرح غنم أبي ذؤيب فاسرحوا معهم فيسرحون مع غنمي حيث تسرح فيريحون أغنامهم جياعا وما فيها قطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا نحلب ما شئنا فلم يزل الله عز وجل يرينا البركة ونتعرفها حتى بلغ سنتيه وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فوالله ما بلغ سنتيه حتى كان غلاما جفرا فقدمنا به على امه ونحن اضن شيء به مما رأينا فيه من البركة فلما رأته أمه قلنا لها يا ظئر دعينا نرجع ببنينا هذه السنة الأخرى فانا نخشى عليه أوباء مكة فوالله ما زلنا بها حتى قالت فنعم فسرحته معنا فأقمنا به شهرين أو ثلاثة فبينا نحن خلف بيوتنا وهو مع أخ له من الرضاعة في بهم لنا جاءنا أخوه يشتد فقال ذاك أخي القرشي قد جاءه رجلان عليهما ثياب بياض فأضجعاه فشقا بطنه فخرجت أنا وأبوه نشتد نحوه فنجده قائما منتقعا لونه فأعتنقه أبوه وقال أي بني ما شأنك قال جاءني رجلان عليهما ثياب بياض فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا منه شيأ فطرحاه ثم رداه كما كان فرجعنا به معنا فقال أبوه يا حليمة لقد خشيت أن يكون ابني قد أصيب انطلقي بنا فلنرده الى أهله قبل أن يظهر به ما يتخوف قالت فاحتملناه فلم ترع أمه الا به قد قدمنا به عليها فقالت ما رد كما به قد كنتما عليه حريصين فقلنا لا والله يا ظئر الا أن الله عز وجل قد أدى عنا وقضينا الذي علينا وقلنا نخشى الأتلاف والأحداث نرده الى أهله فقالت ما ذلك بكما فاصدقاني شأنكما فلم تدعنا حتى أخبرناها خبره فقالت أخشيتما عليه الشيطان كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وانه لكائن لابني هذا شأن ألا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت