فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 321

٣٦ حتى أرسى الى ساحل اليمن فحرج عليهم هو وقومه فخرجت عليهم حمير وحمير يومئذ فرسان أهل اليمن فقاتل أهل اليمن قتالا شديدا على الخيل فجعلوا يكردسونهم كراديس ثم يحملون عليهم فكلما مضى منهم كردوس تبعه آخر فلما رأى ذلك روزبه قال لدوس ما جئت بي ههنا الا لتجزرني قومك فلأبدأن بك فلأقتلنك قبل أن أقتل قال لا تفعل أيها الملك ولكن أشير عليك فتقبل مني قال نعم فأشر علي قال له دوس ايها الملك ان حمير قوم لا يقاتلون الا على الخيل فلو أنك أمرت أصحابك فألقوا بين أيديهم ترسهم ودرقهم ففعلوا ذلك فجعلت حمير تحمل عليهم فتزلق الخيل على الترسة والدرق فتطرح فرسانها فيقتل الآخرون فلم يزالوا كذلك حتى دقوا وكثرهم الآخرون وانهم ساروا حتى دخلوا صنعاء فملكوها وملكوا اليمن وكان في أصحاب روزبة رجل يقال له أبرهة بن الاشرم وهو أبو يكسوم فلما ملكوا اليمن قال أبرهة لروزبة أنا أولى بهذا الأمر منك فقال الآخر وكيف والملك بعثني قال وان كان الملك بعثك فأنا أولى بهذا الأمر منك فعاته الآخر واتبع أبرهة ناس من قومه فخرجوا للقتال فلما تواقفوا ليقتتلوا قال أبرهة لروزبة ما لك ولأن تفنى الحبشة فيذهب ملكنا من هذه البلاد اخرج فأينا قتل صاحبه كان له الملك فقال الآخر نعم وكان روزبة رجلا جسيما وكان أبرهة رجلا حادرا قصيرا فقال أبرهة لغلام له اذا خرجت اليه لأبارزه فائته من خلفه فأقتله فان أصحابه لن يزيدوا على أن يفروا ولك عندي ما سألتني من ملكي فلما خرجا سل روزبة على أبرهة سيفه فضربه ضربة وسط رأسه بالسيف وضربه غلام أبرهة من خلفه فقطعه بأثنتين فاحتمله أصحابه واحتمل هذا أصحابه ثم انهم اصطلحوا عل أبرهة ولم يكن فيهم بعد صاحبهم مثله وبلغ ذلك النجاشي فكتب اليه يتهدده فحلق أبرهة رأسه وأخذ ترابا من تراب أرضه فبعث به اليه وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت