فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 321

٤٠ ليلة كالحة نجومها كأنما تكلمهم كلاما لاقترابها منهم وأحست أنفسهم بالعذاب وخرج دليلهم حتى دخل الحرم وتركهم وقام الأشعريون وخثعم فكسروا رماحهم وسيوفهم وبرئوا الى الله تعالى ان يعينوا على هدم البيت فباتوا كذلك بأخبث ليلة ثم أدلجوا بسحر فبعثوا فيلهم يريدوا أن يصبحوا مكة فوجهوه الى مكة فربض فضربوه فتمرغ فلم يزالوا كذلك حتى كادوا يصبحون ثم انهم أقبلوا على الفيل فقالوا لك الله ألا نوجهك الى مكة فجعلوا يقسمون له ويحرك أذنيه يأخذ عليهم حتى اذا أكثروا من القسم انبعث فوجهوه الى اليمن راجعا فوجه يهرول فعطفوه حين رأوه منطلقا حتى اذا ردوه الى مكانه الأول ربض وتمرغ فلما رأوا ذلك أقسموا له وجعل يحرك أذنيه يأخذ عليهم حتى اذا أكثروا انبعث فوجهوه الى اليمن فوجه يهرول فلما رأوا ذلك ردوه فرجع معهم حتى اذا كان في مكانه الأول ربض فضربوه فتمرغ فلم يزالوا كذلك فعالجوه حتى كان مع طلوع الشمس طلعت عليهم الطير معها وطلعت عليهم طير من البحر أمثال اليحاميم سود فجعلت ترميهم وكل طائر في منقاره حجر وفي رجليه حجران فاذا رمت بتلك مضت وطلعت اخرى فلا يقع حجرة من حجارتهم تلك على بطن الا خرقته ولا عظم الا أوهاه ونقبه وسار أبو يكسوم راجعا قد أصابته بعض الحجارة فجعل كلما قدم أرضا انقطع منه فيها أرب حتى اذا انتهى الى اليمن ولم يبق منه شيئا الا باده فلما قدمها انصدع صدره وانشق بطنه فهلك ولم يصب من الأشعريين وخثعم أحد ولما فزعوا الى دليلهم ذلك يسئلون عنه فجعلوا يقولون يا نفيل يا نفيل وقد دخل نفيل الحرم ففي ذلك يقول نفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت