فهرس الكتاب
إلى بيوتِ قريته، وكذلك إنْ كان في صحراءَ أو في بطن وادٍ فإنه حين يجاوزُ المظال يقصر حتَّى يعودَ إليه.
قَالَ إسحاق: وأمَّا إذا خرجَ في طلبِ غريم له أو ما أشبهه فإنَّه لا يقصر (الصلاة) حتَّى يكونَ (قدرُ) سفرِه أربعةَ برد وهو ستة عشر فرسخًا.
312 -قَالَ (الإمام) أحمد (رحمه الله تعالى) : إذا أزمعَ إقامةً زيادة على أربعٍ أتم الصَّلاةَ، واحتج بحديثِ جابرٍ (رضي الله عنه) قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُبْحَ رابعةٍ.
قَالَ: فما نعلم النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أزمعَ المُقامَ في شيءٍ من أسفاره إلا في حجته هذه فإنه أَجمع أنْ يقيمَ إلى يومِ الترويةِ ثُمَّ خرجَ إلى مِنًى يوم التروية فأنشَأَ السَّفَرَ، وكذلك حديث ابن عمرَ (رضي الله عنهما) حين كان يقيم بمكةَ فإذا خرجَ إلى منى قَصر، وكذلك حديث أنس (رضي الله عنه) حيث قَالَ: أقامَ بمكة عشرًا، (فصير) أنس هذا كله إقامة صبح رابعة إلى آخر أيام التشريق.