فهرس الكتاب
وبين الحرامِ سترًا مِنَ الحلالِ، حَتَّى يكونَ قد استبرأ لدينِه وعرضه، فإنَّه إذا استوعبَ الحلال كله أفضى إلى الحرامِ، وقد ضرب النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لذلك مثلًا، فقال: المتقدمُ على الشُبهةِ كالرَّاعي حولَ الحمى، يوشكُ أنْ يواقع الحمى.
وكذلك قَالَ عمرُ بنُ الخطاب (رَضِي اللهُ عَنْهُ) : دعوا الربا والريبة.
لمّا خاف إذا تناولت الريبة وقعت في الربا وأنت لا تعلم.
وكذلك أخبرني عيسى بنُ يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قَالَ: كان ابنُ عمر (رضي الله عنهما) إذا كان أمرانِ / 353 ع / أخذَ بأوثقِهما، فإن اختلفوا عليه سكت.
فالاحتياطُ للمسلم: الوقوف عند الشبهات نحو هذه العيبات التى احتال النَّاس فيها، أو الصيرف حين يُدخِلون بين الدنانير فضة أو بين الدراهم ذهبًا، لِيُحَللوا الحرامَ، والحيلُ لا تحلُّ حرامًا، ولا تحرِّمُ حلالًا، وكذلك كل ما أشبه ذَلِكَ مِنْ نحو المسكر، والأشربةِ الخبيثة وما أشبهه مما تركنا فلم نصف فهو كما وصفنا، وإنما الشبهات (هي) نحو (من) المسائل التى وصفنا يشتبهن على أهلِ العلمِ (بالكتاب) والسنة لما