الصفحة 183 من 1174

يضربهم.

قَالَ: فكانت ثمانية وأربعون فَجَعَلَها خمسين.

قُلْتُ: ما هذا؟ قَالَ: عَلى رِقابهم، وأخَذَ مِنَ الغنيِّ ثمانيةً وأربعين، ومِنَ الوسطِ أربعةً وعشرين، ومِنَ الفقيرِ اثنا عشر.

ومما يُبين أنهم لَيسوا بمالكين للأرضِ أنَّ عثمان (رضي الله عنه) أَقْطَع في السَّواد، فأقْطَعَ سعدًا وابنَ مسعود وخبابًا والزبيرَ وأُسامةَ (رضي الله عنهم) فأَقْطَعهم فيها، فلو كانوا مالِكين ما أقطَعَ فيها، فرأى عمرُ (رضي الله عنه) أنْ يَدَعَها للمسلمين، ورأى عثمان (رضي الله عنه) لمنزلة هؤلاء مِنَ الإسلامِ وما كانوا فيه؛ أن يُقطعَهم فيها.

قَالَ: فالأرضُ التي يملكها ربها ليسَ عليه فيها خَراج، وإنما عَليه فيها الصَّدقة وهو العُشر من كل خمسةِ أوسق.

يعني: مثل هذه القطائع التي اقتطَعَها عثمان (رضي الله عنه) لهؤلاء.

قَالَ: والسَّواد على الرَّقبة: الخراج قبل جزية الرءوس ومما يُبين ذَلِكَ أنه مسحَ العامرَ والغامرَ؛ لأن الغامر ليست بمعمورةٍ؛ فقد أَوْجَبَ عليها الخراجَ، فمِنْ ثمَّ يجبُ على الأرضِ الخَراجُ والعُشرُ وهو الذي قَالَ عمرُ بن عبدِ العزيزِ أنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت