فهرس الكتاب
خمس مصَّاتٍ: يرضع، ثم يرد فمه، ثم يرضع، فإنَّ الاحتياط (في) ذَلِكَ إذاكان قدر خمس مصَّات فأكثر أَنها تحرم، مما لا نجد في حديث النبي (مفسرًا أنَّ الرَّضعةَ وإنْ كان فيها مصَّات تُسمَّى رَضْعَة فاحتطنا لذلك، وأمَّا المصَّتانِ فلا شك في ذَلِكَ أنهما لا تحرمانِ شيئًا، وكذلك لو كان أربع مصَّاتٍ لم تحرم حتَّى تُتم خمسًا؛ لما فسرت عائشة(رَضِي اللهُ عَنْهُا) أن القرآن نَزَلَ بعشر رضعات معلومات تحرمن قالت: ثم صرن إلى خمس رضعات، فتوفي رسولُ اللهِ (وهي مما يُقرأ مِنَ القرآنِ، وإنما يختلف لما شبه علينا تفسير المصة من الرضعة، فَرُبَّ مصة وإنْ طالت تُسمى رضعة وربما كانت رضعة تكون فيها مصات؛ لأنَّ الصبيَّ ربما رضعَ، ثم يردُّ فمه، ثم / 52 ظ / يعودُ فيمص فيفعل ذَلِكَ مرارًا فيقال لهذه: رضعة وقد صار فيها مصات؛ فلذلك قلنا: لا نشك في دون خمس مصات لا يحرم، ولو طالتِ المصةُ ونرجو أنْ يكونَ معنى الحديثِ على خمسِ رضعات، وإن كان في الرضعةِ مصات.
ولكن لما أمكن المصتان رأينا الاحتياطَ في الأخذِ في المصة من غير أن يحرم الرضعات ما لم يتم (خمسًا) .
والإملاجة أقلُّ من المصةِ، إلا أنها في الأصل داخل في معنى المصة لما دخل اللبن (البطن) .