الصفحة 336 من 1174

فيلتقيان فيبدأ حكمُ الرجلِ فيقول لحكمِ المرأة: ما تنقم من هذه، أَفي مطعمٍ أو في مشربٍ أو ملبسٍ؟ فيتكلَّم بحجتها فيقول حكمُ الرجلِ لحكمِهَا: أرأيت إن عاد إلى ما تحبين أترضين بذلك؟ وكذلك حكم المرأة لحكم الرجل: ما تنقم عليها كمثل ما وصفنا؟ فإن رأيا أن يجمعا بعدما عرفا قوليهما جمعًا، وإن رأيا أن يفرقا فرَّقا، فإن فرَّقا ولم يذكرا طلاقًا، فهي فرقةٌ بغيرِ طلاقٍ كالبيعِ بين الرجلينِ، كذلك قَالَ ابنُ عباسٍ رَضِي اللهُ عَنْهُما في الفرقةِ فإن أحبَّا المراجعة، فتزوجها بولي وشهود ومهر لابد من ذَلِكَ؛ لأنه تجديدُ نكاح كالأجنبية، وكانت عنده على ثلاث، وإنْ أرادَ الزوجُ أن يذكر طلاقًا فطلقها تطليقة(.

)عليه كان خلعًا فيه طلاق على ما سمَّى، وتكون بائن، واحدة كان أو اثنتين أو ثلاثًا، وإنما بَيَّنا أمر الحكمين إذا كان طمع المراجعة يكون كل واحد يحتمل طبيعة صاحبه فحينئذٍ يحتاج إلى الحكمين؛ لقولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: (فابعثوا حكمًا من أهله وحكما من أهلها ( [النساء: 35] فإن كان الزوج آيسًا منها ولم يردِ العودَ فيها لا(يائسة) منها لم يحتج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت