الصفحة 350 من 1174

حاكمٌ، فإن كان ذَلِكَ في العدةِ فنكاحها باطلٌ، فإذا انقضتِ العدةُ ولم يسلمِ المجوسي فقدِ انقضى ما بينهما (فإنْ شاءَ أنْ يتزوجَها) نكاحًا صحيحًا بولي وشهود.

فإن كان الزوجُ غائبًا فَلَمْ يعلمْ بإسلامِهَا تربص حتَّى يعلمَ ذَلِكَ؛ لأنَّهُ ربما أسْلَمَ طمعًا فيها، فإذا كان ذَلِكَ وهي في العدةِ فهما على نكاحِهما (لا) يحتاجانِ إلى تجديدِ نكاحٍ.

قَالَ (إسحاق) : وأمَّا المجوسي الذي تزوج بمجوسيةٍ وكانت عنده خمسة أشهرٍ، فأسلمت ثم تزوجَهَا مسلمٌ فولدت ولد التمام تسعة أشهرٍ مِنْ يومِ بنى بها المجوسي فادَّعى المجوسي أنَّ الولدَ ولدُه، وادَّعَى المسلمُ ذَلِكَ، فإنَّ الولدَ ولدُ المجوسي، وهو مسلمٌ لإسلامِ أُمِّهِ.

وذلك؛ لأنَّه يَعلمُ أنَّ المرأةَ لا تلد لأربعةِ أشهر، فإنما مكثَتْ عندَ المسلمِ أربعة أشهرٍ فدعواه باطلٌ، ودعوى المجوسي أولى لما استيقنا أن الحَبَل كان وهي في ملكِهِ، وقد صيرْنَاهُ مُسْلِمًا لحالِ أمِّهِ، والولد أبدًا بين الزوجين يُلحقُ بالمسلمِ، مضت السُّنَّةُ في ذَلِكَ من عُمرَ بنِ الخطابِ (رَضِي اللهُ عَنْهُ) وعمر بن عبد العزيز (رَضِي اللهُ عَنْهُما) ، وكذلك ذُكِرَ عَنِ النبيِّ (في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت