فهرس الكتاب
قَالَ: أهلُ المدينةِ يقولون: الجارُ هو الخليطُ، أَرأَيتَ (إِنْ) أَوْصى (رجلٌ رجلًا بمالٍ) يُقْسَمُ في الجيرانِ من يُعْطِى مِنْ جِيرانه؟ ينبغي أن لا يعطى إلاَّ مَنْ كانَ لاصقًا بِهِ، وإلاَّ فالجارُ هو الخلِيطُ، واحتجَّ ببيتٍ قاله الأعشى.
(أجارتنا بيني فإنك طالقة وموْمُوقةٌ قد كنتِ فينا ووامقة وبيني فإن البين خيرٌ من العصا وأن لا تزالي فوق رأسِك بارقة) قَالَ أحمدُ: البيتُ لا أحفظه.
قَالَ إسحاقُ: كلمَا وصف فَمَعَنْاه كما قَالَ، ولا تكون الشفعةُ أبدًا إلاَّ لمنْ (لَهُ شركةٌ) قلَّتْ أمْ كَثُرتْ، وهي عَلَى الأَنصباءِ ليستْ عَلَى الرءوس، وليستْ الشّفعةُ بالأبوابِ، إِنَّما الشّفعةُ للشركاءِ في الدورِ والأَرَضين.
1820 - قُلْتُ: للنصراني شفعةٌ؟ قال: مَا أرى لَهُ شفعة.
قَالَ إسحاقُ: كلمَا كانَ شريكًا فَلَهُ الشفعةُ؛ لأنَّ حرمةَ الجوارِ لأهْلِ الذِّمَةِ أيضًا.
1821 - قُلْتُ: بيعُ الزيادةِ في العطاءِ بالعروض؟ قَالَ: يُزادُ الرجلُ عشرة دراهم في عطَائِهِ فَلاَ ييبعها إلاَّ بالعروضِ، فإذَا ماتَ انقطعَ ذَلِكَ.