فهرس الكتاب
وتَرْكُ اللُّبْسِ: أحبُّ إلينَا، وإنْ كان قومٌ من أهلِ العلمِ مِنَ التابعين رخَّصُوا فِيهِ لما أخبرنا جرير، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم قَالَ: قَالَ رجلٌ مِنْ أصحابِ النبيِّ (: لو تحرجتُ مِنَ الصَّلاةِ في خُفِّي؛ لتحرجتُ مِنْ لبسِهِمَا.
فَحَكَم في لابسٍ ما يُصَلِّي فيهما (لو قبضه) ، وأن لا يلبسه، كذلكَ قَالَ عبيدة في افتراشِ الحريرِ: إنه كلبسه وتركُ ذَلِكَ أفضلُ، ولا يحلُّ (بيع) شيءٍ من جلودِ السِّباع ولا اشْتَراؤه؛ لأنها ميتةٌ، وإنْ كانتْ السِّباعُ قَدْ ذكيت؛ فَلا ذكاةَ لها أيضًا.
2302 - سُئِلَ إسْحَاقُ عن المكروهاتِ، من وقف عليها أَنَّها حرام؟ قَالَ: ليسَ لما (وَصَفتَ) حدّ يعرف ينتهى إليه لا يجاوزه، ولكن مَعْنى المكروهاتِ إلى التَّحريمِ أقربُ، وفيها قَالَ ابنُ عمرَ (رَضِي اللهُ عَنْهما) وغيرُهُ: يعجبنا أنْ يكونَ بيننا وبينَ الحرامِ سترٌ مِنَ الحلالِ، ما يدلّ أنَّ المكروهاتِ صارَ في حدِّ الشبهاتِ، وقدْ صحَّ عن النبيِّ (أنَّ مَنْ اتَّقَى الشبهاتِ فَقَدْ