بالدراهم فَقَال: خُذْ هذهِ، ولمْ يكنْ بايعه، ولمْ يذكرْ ثمنًا، وَلا قرضًا، ولاَ وديعةً فقبضها فاشْتَرى بِهَا مَتَاعًا؟ قَالَ: قَدْ ضمنَهَا.
قال إسحاق: صَارَ ما اشْترى مِنَ المتاعِ لَهُ ربحه وعليه ضمانه؛ لأنهُ سلطه على الانتفاعِ بِهِ في (الظَّاهرِ) .
2330 - قُلْتُ لإِسحاقَ: الوصيُّ يأخذُ مِنْ نفسِهِ مَالَ اليتيم مضاربةً قدر مَا لا يكون (فِيهِ) حيفٌ؟ قَالَ: كلما أخذَ مضاربةً نظرًا لليتيمِ، ولِمَا (أحب) أنْ يكونَ لنصيبه في ذَلِكَ حظ؛ جَازَ بذلك وهوَ كنحوِ مَا يصيبُ مِنْ غيرِه، ولَهُ أنْ يأخذَ لنفسِهِ مِنْ نِفْسهِ بعدَ (أنْ يُشهدَ) عَلَى ذَلِكَ، وكلما أرادَ الفضل اتجر لليتيم كله فاشْترى وبَاعَ لَهُ فلا ضمان عليه في ذَلِكَ؛ لأنه في هَذَا الموضعِ كالوالدِ يجوزُ لَهُ ما يجوزُ للوالدِ، والله (عزَّ وجلّ) يعلم المفسد من المصلح.
2331 - قُلْتُ لإِسحاقَ: (رجلٌ) كَتبَ إلى وكيلِهِ (أنْ) أعطِ فلانًا ألف درهم فضمن لَهُ الوكيل، ثمَّ قدمَ الرجل فأنكَرَهَا، هل يضمن ذَلِكَ الوكيل؟ قَالَ: أمَّا الوكيلُ فهو ضامنٌ للذي ضمن لَهُ، ولكن إنْ قَالَ