فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 253

لقد وصفتمونا بأننا خصوم المسيح - كذبتم - فما وقر المسيح أحد مثل ما وقرناه. والله يعلم - والدنيا تشهد - أنكم أعنتم اليهود علينا، وفرشتم جثثنا لنعالهم، وهدمتم دورنا لسكناهم، وشرد تمونا بالعراء لإيوائهم .. وهم ... اليهود ... الذين يقولون في عيسى وأمه ما تعلمون. إن ضغائنكم علينا تعيى العقول. ثم ماذا أيها الناس؟ زعمتم أنكم تحاربون الشيوعية لأنها كفر بالله. فهلا هادنتم الإسلام أو تركتموه ينهض بواجبه في صون تراثه وذياد الإلحاد عن حقيقته ... ؟ إنكم لم تفعلوا شيئا من ذلك. إنكم أوهنتم قوى الإسلام، حتى تأكد لنا أن انتشار الشيوعية في الأرض أحب إليكم من بقاء الإسلام معافى، ومن بقاء أمته موفورة. إنكم - للأسف - تكرهون الإسلام أكثر مما تكرهون الشيوعية، وتتمنون الخبال والذل لأمته أكثر من أي شئ آخر. فلما ذلك ... ؟ في بلادنا الآن أمواج متلاحقة من تمرد الشباب، وخلاعة النساء، واطراح الفرائض، ونبذة الصلاة والزكاة، والجراءة على الله وحدوده. فمن أين أتت هذه المفاسد؟ إنها من صنعكم أنتم. من عواصمكم أقبلت، وعلى أيدى رجالكم امتدت. إن الكفر بالله، والاستهانة بالوحى، جاءا من"لندن"و"باريس"و"هوليود"قبل أن يجيئا من"موسكو". ونحن - ولله المنة - أقدر منكم على مطاردة الإلحاد الأحمر والأصفر بما بقى لنا من مواريث، وما سلم لنا من عقائد. وكلمة أخرى إلى المؤمنين الأيقاظ، والمكافحين الأحرار: إن الصراع بيننا وبين الغرب لم يدخل بعد دوره الحاسم. ص _253

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت