فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52921 من 82138

-التي طريقها الاجتهاد: فالأحكام الشرعية منها ما يأتي صريحا في الوحي، بنص الكتاب أو بنص السنة، فلا يكون طريق معرفته الاجتهاد، بل طريق معرفته: الوحي، فلا يسمى: فقها، بل هو من الأمور المتفق عليها التي جاءت في النص، كـ: وجوب الصلاة و الزكاة، تحريم الربا .... إلخ، فهذه لا تُنسب إلى مذهب من المذاهب، لأنها ليس من اجتهاد أحد من الناس، بل هي وحي من عند الله تعالى.

الاجتهاد: لغة: بذل الجهد.

اصطلاحا: بذل الفقيه وسعه في تحصيل ظن في الأحكام، مأخوذ من أدلتها.

-من أدلتها: أي: أن ذاك يكون مأخوذا من الأدلة.

و التعريف الذي ذكره أبو المعالي للفقه تعريف مختصر، و للأصوليين تعريف مطول، و هو: العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.

-و العلم: يُقصد به الفهم و الإدراك، فيشمل القطعيات و الظنيات.

-الأحكام الشرعية: سبق الكلام عليه.

-العملية: مخرج للعقائد، فإن العلم بها: علم بالأحكام الشرعية غير العملية.

-المكتسب: بخلاف الموحى.

-من أدلتها: فلا بد في الأحكام الشرعية أن يُرجع فيها إلى الأدلة، و لا يكون المرجع فيها هو الأوهام و التخمينات.

-الأدلة: جمع دليل.

و هو في اللغة: المرشد، سواء كان ذلك في الحسيات أو في المعنويات.

فمن إطلاقه على الحسيات قول الشاعر:

إذا حلَّ دين لأحصبيٍّ فقل له تزود بزاد و استعن بدليل

سيصبح فوقي أقتم الريش واقعا بقالي قلا أو من وراء دبيل

المراد بالدليل هنا: هو الذي يعرف المسافات، و يدل السائر فيها.

و من إطلاقه على المعنويات، قول الله تعالى:"ألم تر إلى ربك كيف مد الظل، و لو شاء لجعله ساكنا ثم جعلنا الشمس عليه دليلا"أي: علامة عليه، و مرشدة إلى وجوده.

و الدليل في الاصطلاح: هو ما يوصل بصحيحِ النظرِ فيه، إلى العلم بمطلوبٍ خَبَرِيّ.

و النظر: هو حركة النفس في المعقولات، و حركتها في المحسوسات، تسمى: تخيلا.

فالنظر إذا: هو التفكير، و ينقسم إلى قسمين: صحيح و فاسد.

-"إلى العلم": أغلب إطلاق الأصوليين للدليل، على ما يوصل إلى العلم أو الظن، و بعضهم يخص ما يوصل إلى العلم: بالدليل، و ما يوصل إلى الظن: بالأمارة، و لكن اصطلاح مندرس، لم يسر عليه المؤلفين.

-"بمطلوب خبري": لأن الكلام ينقسم إلى خبر وإنشاء، والخبر: ما يحتمل الصدق أو الكذب، وهذا هو الذي يُحتاج فيه إلى إقامة الدليل، أما الإنشاء، فلا يُحتاج فيه إلى إقامة الدليل.

و الأدلة تنقسم إلى قسمين: أدلة إجمالية و أدلة تفصيلية.

-الأدلة الإجمالية: هي أجناس الأدلة في الكتاب و السنة و الإجماع و القياس.

-الأدلة التفصيلية: جزئيات هذه الأجناس.

2 -تعريف أصول الفقه بمعناه اللقبي:

أصول الفقه: الأدلة الشرعية الإجمالية، و طرق الاستفادة منها، و حال المستفيد.

و إذا أدرت الصفة التي يتصف بها الأصولي، فقل: هو العلم بالأدلة الشرعية الإجمالية، و طرق الاستفادة منها، و حال المستفيد.

-شرح التعريف:

-"الأدلة الشرعية الإجمالية"أي: أجناس الأدلة.

-"و طرق الاستفادة منها"أي: طرق أخذ الأحكام منها.

-"و حال المستفيد"أي: حال الذي يأخذ الأحكام من الأدلة، و هو المجتهد.

فائدة: اختلف في موضوع علم أصول الفقه:

فقيل: هو الأدلة الشرعية الإجمالية.

و قيل: هو الأحكام الشرعية.

و الظاهر: أنه جامع للأمرين، فكلاهما مما يُبحث في أصول الفقه.

وَالأحكَامُ سَبعَةٌ: الوَاجِبُ والمَندُوبُ وَالمُبَاحُ والمَحْظُورُ والمَكْرُوهُ والصَّحِيحُ وَالبَاطِلُ.

1 -فالوَاجِبُ مَا يُثَاب عَلَى فِعْلِهِ وَيُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.

2 -وَالمَندُوبُ مَا يُثَابُ عَلَى فِعلِهِ وَلا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.

3 -وَالمبَاحُ مَا لا يُثَابُ عَلَى فِعْلِهِ وَلا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ.

4 -والمحظُورُ مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِِهِ وَيُعَاقَبُ عَلى فِعْلِهِ.

5 -وَالمكرُوهُ مَا يُثَابُ عَلَى تَرْكِهِ وَلا يُعَاقَبُ عَلَى فِعْلِهِ.

6 -وَالصَّحِيحُ مَا يَتَعلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَيُعتَدُّ بِهِ.

7 -وَالبَاطِلُ مَا لا يَتعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ وَلا يُعتَدُّ بِهِ.

الأحكام الشرعية، تنقسم إلى قسمين:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت