فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
والضعف في علوم العربية سبب ضلالا في فهم كثير من المتفقهة، قال ابن جني: إن أكثر من ضل من أهل الشريعة عن القصد فيها، وحاد عن الطريقة المثلى إليها،فإنما استهواه واستخف حلمه ضعفه في هذه اللغة الكريمة الشريفة التي خوطب الكافة بها.
وقال الشاطبي رحمه الله: وإذا فرضنا مبتدئا في فهم العربية فهو مبتدئ في فهم الشريعة، أو متوسطا فهو متوسط في فهم الشريعة، والمتوسط لم يبلغ درجة النهاية، فإذا انتهى إلى الغاية في العربية كان كذلك في الشريعة، فكان فهمه فيها حجة، كما كان فهم الصحابة وغيرهم من الفصحاء الذين فهموا القرآن حجةً، فمن لم يبلغ شأوه فقد نقصه من فهم الشريعة بمقدار التقصير عنهم، وكل من قصر فهمه لم يكن حجة، ولا كان قوله مقبولا"."
سبل الوقاية من مزلة سوء الفهم:
أولا: ضرورة التبحر في معرفة أصول الفقه:
وليعلم أن علم أصول الفقه هو ميزان العلوم الذي يرتب العقل وينمي التفكير، وقد اشترط جمهور الأصوليين للمجتهد أن يكون عالما بأصول الفقه، وجعله الرازي أهم العلوم للمجتهد، واستحسنه الشوكاني، وقال الجويني: وعلم الأصول أصل الباب، حتى لا يقدم مؤخرا ولا يؤخر مقدما ويستبين مراتب الأدلة والحجج.
ثانيا: ضرورة التبحر في العلوم العربية
وتقدم بعض النقولات في أهمية ذلك.
عبدالعزيز بن سعد
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبدالعزيز بن سعد
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالعزيز بن سعد
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالعزيز بن سعد
عبدالعزيز بن سعد
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 20/ 01/06
المشاركات: 405
مزلة الميل غير الواعي إلى التعلق بالوضع الراهن:
نجد هذا الميل عند كثير من المتخصصين في علوم الشريعة، إذا ما طرحت وجهة نظر تخالف السائد في المجتمع، فإننا نسمع من يقول: لا تشوشوا على الناس، والناس على هذا من قديم، وما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين ... ونحو ذلك من العبارات.
وبمثل هذه الحجج انتشرت البدع العملية، والبدع الاعتقادية، وكم حورب أهل الإصلاح بالواهيات من الحجج، ولذا تكرر في القرآن ذم المشركين المتمسكين بما عليه الآباء والأجداد، كقوله تعالى {بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ} الزخرف22. ولذا نجد في رسائل الإمام محمد بن عبدالوهاب لعلماء زمانه المنشورة في المجلد الثاني من تاريخ ابن غتام تكرار لهذا المعنى، والتحذير من التعلق بالوضع الراهن وإغفال الحق المبني على النصوص لعدم عمل الناس بها.
كما أن لتطوير الأعمال أعداء، وهم رافضو التغيير، لأن في التعلق بالوضع الراهن راحة، وفي التغيير تحمل للمسؤولية، وقد تورث الندم والنقد، وكما هو معلوم فإن من لا يغير لا يخطئ كما أن من لا يعمل لا يخطئ. وقد ينجر هذا النزوع النفسي للإنسان على بعض الأمور الشرعية وخصوصا في المعاملات المالية الحديثة واستخدام التقنية الجديدة في الأمور الشرعية، ولها شواهد لا تحصى، تبين أن المفتي قد يتأثر بهذه النزعة الإنسانية المتخوفة من التغيير.
ونكمل إن أعان الله
عبدالعزيز بن سعد
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبدالعزيز بن سعد
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالعزيز بن سعد
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالعزيز بن سعد
عبدالعزيز بن سعد
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 20/ 01/06
المشاركات: 405
زلل استجلاب الأدلة المؤيدة:
فقد يؤيد المفتي رأيه بأدلة بتحميلها ما لا تحتمل، أو لي أعناقها لتوافق فتواه، وقد يستدل بما ليس بدليل كالأحاديث الباطلة والمنامات، ونحو ذلك مما يدل على أن المفتي وضع الجواب ثم بحث عن الدليل المؤيد، مع أن الواجب أن يستحضر الأدلة ثم يستنبط الجواب والرأي الفقهي منها.
ونكمل إن يسر الله
عبدالعزيز بن سعد
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى عبدالعزيز بن سعد
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالعزيز بن سعد
إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالعزيز بن سعد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)