فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولما تكلم أبو الوليد في حديث الكتابة يوم الحديبية الذي في صحيح البخاري، قال بظاهر لفظه، فأنكر عليه الفقيه أبو بكر بن الصائغ، وكفره بإجازته الكتب على رسول الله النبي الأمي، وأنه تكذيب للقرآن، فتكلم في ذلك من لم يفهم الكلام، حتى أطلقوا عليه الفتنة، وقبحوا عند العامة ما أتى به، وتكلم به خطباؤهم في الجمع، وقال شاعرهم:
برئت ممن شرى دنيا بآخرة ... وقال: إن رسول الله قد كتبا
فصنف القاضي أبو الوليد رسالة بين فيها أن ذلك غير قادح في المعجزة، فرجع بها جماعة، قلت: يجوز على النبي أن يكتب اسمه ليس إلا، ولا يخرج بذلك عن كونه أميا. اهـ
وائل النوري
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى وائل النوري
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى وائل النوري
إيجاد جميع المشاركات للعضو وائل النوري
وائل النوري
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 27/ 11/05
المشاركات: 270
من خفايا المزال الحرص الحثيث على الفتوى.
قال ابن القيم في بدائع الفوائد (3/ 277) :
قال بعض العلماء قل من حرص على الفتوى، وسابق إليها، وثابر عليها، قل توفيقه واضطرب في أمره،وإن كان كارها لذلك غير مختار له ما وجد مندوحة عنه وقدر أن يحيل بالأمر فيه إلى غيره كانت المعونة له من الله أكثر، والصلاح في جوابه وفتاوية أغلب.
وائل النوري
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى وائل النوري
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى وائل النوري
إيجاد جميع المشاركات للعضو وائل النوري
عبدالعزيز بن سعد
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 20/ 01/06
المشاركات: 405
شكر الله لك يا شيخ وائل
وأعتقد أن مسألة الحسد من الصعوبة اكتشافها
لأنها تلتبس بالغيرة على محارم الله، والغيرة على دين الله ...
فتجد مفتيا فيه من السماحة والخلق، فإذا ذكرت فتوى لمعاصر له، وخاصة إذا كان يشاركه في البلد أو الفن تغير خلقه واشتد نكيرا وإغلاظا في القول
والمعاصرة حجاب.
وكلام الأقران يطوى ولا يروى ...
إلا أن مسألة الحسد قد لا تكون داخلة في مزال الفتوى، بلا في الأحكام على الناس ...
وأما التعجل في الفتيا فهو داء الأدواء، إلا أنه لا يمكن قياسه لبيان مدى الوقوع فيه ..
فقد يتساءل العامي والمتأهل: متى يحق للشخص الفتيا؟ ومتى يكون متعجلا؟
فلا نجد جوابا إلا بذكر الشروط المجملة ثم سبر ما صدر عنه من فتاوى على قواعد الشرع، فإذا رأيناه لا يتناقض في أحكامه، ويحرر فتواه بالأسلوب المعروف عند العلماء عرفنا أنه أهل للفتوى، على نحو قوله تعالى:"وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منه رشدا فادفعوا إليهم أموالهم .."
وقد أدركنا علماء ربانيين يختبرون الطلبة المتقدمين في الفتيا،
ومن المعروف عند السابقين إعطاء الإذن في الفتيا ...
وأظن أننا بحاجة إلى تنظيم لذلك ولعلنا نذكره في ختام الموضوع،
ونعود إلى الموضوع:
فمن المزال الخفية
مزلة الثقة المفرطة:
وسببها عدم احترام التخصص، فقد يظن من يوجه إليه السؤال أنه محيط بكل شيء، فيسأل عن حديث، فينسفه بأن لا أصل له، مع أنه في الصحيحين، أو يسأل عن مسألة اقتصادية متخصصة
مزلة الحذر المفرط:
وهذه المزلة ناتجة من سوء تطبيق مبدأ:"سد الذرائع"، فقد ذكر العلماء شروطا لتطبيق هذا المبدأ، ومتى ما تخلفت وقع الخطأ.
مزلة الموافقة للرأي السائد دون اقتناع
وهذا ملاحظ عند بعض الباحثين والمفتين، فقد تسأل شخصا متصدرا للفتوى عن حكم ما يحدث في الموالد فينكره، فإذا سئل في مكان عام أمام العوام فإنه ينكص على عقبيه ويغير فتواه مراعاة لرأي الجماهير، وكم من مفت يقرر في درسه رأيا بتحريم شيء أو تحليله أو وجوبه، فإذا كان في مكان عام خاف من إبداء رأيه، والواجب على الباحث أن يجعل الحق مطلوبه، ولا يفتي بخلاف ما لا يعتقد لأنه من غش عباد الله.
مزلة حب المخالفة والمعاكسة للسائد:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)