فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53098 من 82138

وعدو الحق هو التعصب، سواء للمذاهب الفقهية أو للشيوخ، أو للسائد في المجتمع، جمع ابن دقيق العيد رحمه الله المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح انفرادا واجتماعا في مجلد ضخم وذكر في أوله أن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام وأنه يجب على الفقهاء المقلدين لهم معرفتها لئلا يعزوها إليهم فيكذبوا عليهم. وليس ذلك بعيب فيهم، لأنهم لم يدعوا العصمة، ولكن العيب فيمن عرف ذلك فلم يعترف به. وما أحسن وصية ابن مسعود رضي الله عنه لأحد أبنائه التي يقول فيها: لا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن جاءك بالحق فاقبل منه وإن كان بعيدا بغيضا ومن جاءك بالباطل فاردده عليه وإن كان حبيبا قريبا.

عبدالعزيز بن سعد

عرض الملف الشخصي العام

إرسال رسالة خاصة إلى عبدالعزيز بن سعد

إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالعزيز بن سعد

إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالعزيز بن سعد

عبدالعزيز بن سعد

عضو نشيط تاريخ الانضمام: 20/ 01/06

المشاركات: 405

نعود إلى الوسائل الواقية من الوقع في مزال الفتوى:

خامسا: منازعة الميل النفسي والهوى

قد تميل النفس لاتباع الرخص والتسهيل بلا مسوغ شرعي، وتعرف الرخصة بأنها أهون أقوال العلماء في مسائل الخلاف.

وقد حذر السلف من زلات العلماء فمن ذلك ما ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ثلاث يهدمن الدين؛ زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون.

ومن ذلك ما ورد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه كان لا يجلس مجلسا للذكر إلا قال حين يجلس:"الله حكم قسط، هلك المرتابون ..."وفيه:".. وأحذركم زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق". فقال يزيد بن عميرة: ما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال: بلى اجتنب من كلام الحكيم المشتهرات-وفي رواية المشتبهات- التي يقال لها ما هذه؟ ولا يثنيك ذلك عنه فإنه لعله أن يراجع، وتلق الحق إذا سمعته فإن على الحق نورا"."

وقال السمعاني الكبير (ت489) :"المفتي من استكمل فيه ثلاث شرائط: الاجتهاد والعدالة والكف عن الرخص والتساهل، وللمتساهل حالتان:"

سادسا: مراعاة التخصص

وهذا هو الذي تقتضيه الشريعة، وعليه هدي السلف، فقد خطب عمر رضي الله عنه بالجابية وقال: من كان يريد أن يسأل عن الفرائض فليأت زيد بن ثابت. وكان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا، التفت إلى الشافعي فيقول: سلوا هذا.

سابعا: التأني والتثبت وعدم العجلة

ولقد أحسن الإمام الشافعي رحمه الله في وصاياه للمتفقه التي منها:ولا يعجل بالقول به دون التثبت ... وعليه في ذلك بلوغ جهده والإنصاف من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول وترك ما يترك.

وقد نقل الشاطبي أحوالا عجيبة للإمام مالك في تأنيه في الفتوى وتأمله قبل إصدارها، فقد نقل عنه أنه قال: ربما وردت علي المسألة تمنعني من الطعام والشراب والنوم. فقيل له: يا أبا عبدالله! والله ما كلامك عند الناس إلا نقر في حجر، ما تقول شيئا إلا تلقوه منك. قال: فمن أحق أن يكون هكذا إلا من كان هكذا. وقال: إني لأفكر في مسألة منذ بضع عشرة سنة فما اتفق لي فيها رأي إلى الآن. وقال: ربما وردت علي مسألة فأفكر فيها ليالي.

وقال سحنون رحمه الله: أنا أحفظ مسائل فيها ثمانية أقاويل من ثمانية أئمة فكيف ينبغي أن أعجل بالجواب؟

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت