فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53099 من 82138

ومن أكثر أهل العلم استقصاء في البحث شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقد قال: وأما الذي أقوله الآن وأكتبه وإن كنت لم أكتبه فيما تقدم من أجوبتي، وإنما أقوله في كثير من المجالس: إن جميع ما في القرآن من آيات الصفات فليس عن الصحابة اختلاف في تأويلها، وقد طالعت التفاسير المنقولة عن الصحابة، وما رووه من الحديث، ووقفت من ذلك على ما شاء الله تعالى من الكتب الكبار والصغار أكثر من مائة تفسير فلم أجد إلى ساعتي هذه عن أحد من الصحابة أنه تأول شيئا من آيات الصفات أو أحاديث الصفات بخلاف مقتضاها المفهوم المعروف، بل عنهم من تقرير ذلك وتثبيته، وبيان أن ذلك من صفات الله ما يخالف كلام أهل التأويل ما لا يحصيه إلا الله.

وكان السراج البلقيني (ت805) لا يأنف من تأخير الفتوى عنده إذا أشكل عليه منها شيء إلى أن يحقق أمرها من راجعة الكتب. وكثيرا ما كان الإمام الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله يطلب من سائليه الإمهال حتى يستقصي الشيخ في البحث.

ونكمل إن أعان الله

عبدالعزيز بن سعد

عرض الملف الشخصي العام

إرسال رسالة خاصة إلى عبدالعزيز بن سعد

إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى عبدالعزيز بن سعد

إيجاد جميع المشاركات للعضو عبدالعزيز بن سعد

عبدالعزيز بن سعد

عضو نشيط تاريخ الانضمام: 20/ 01/06

المشاركات: 405

ثامنا: مباحثة الآخرين من المتأهلين للفتيا، واستشارتهم

يقول الشافعي في وصاياه للمجتهد: ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه لأنه قد يتنبه بالاستماع لترك الغفلة ويزداد به تثبيتا فيما اعتقد من الصواب. وقد كان السلف يتدارسون الفقه ويتباحثون الليالي الطوال لما عرفوه من أهمية هذا الجانب وتفتيقه للأذهان وتمرينه للعقول.

تاسعا: الفتوى الجماعية في القضايا المستحدثة

أصل هذا الباب النصوص الواردة في الشورى وفعل الصحابة في الوقائع المستجدة، قال أبو الحسن الأزدي: إن أحدهم ليفتي في المسألة لو وردت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر. وكان الفاروق رضي الله عنه يشاور الصحابة ولو كانوا حدثاء في السن ما داموا من أهل الاجتهاد كابن عباس رضي الله عنهما. وقد ورد عن علي رضي الله عنه قال: يا رسول الله: الأمر ينزل بنا لم ينزل فيه قرآن ولم تمض منك سنة فقال: أجمعوا العالمين من المؤمنين فاجعلوه شورى بينكم، ولا تقضوا فيه برأي واحد"."

وكان كبار التابعين يحرصون على الاجتهاد الجماعي فقد جاء في ترجمة سالم بن عبدالله بن عمر أحد الفقهاء السبعة عن ابن المبارك قال: كانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا فنظروا فيها ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم فينظرون فيها فيصدرون.

فالاجتهاد الجماعي - خاصة في الأمور العامة - يقي الأمة من مشاكل الاختلاف الذي ينتج عنه اختلاف الآراء، ومستند ذلك النصوص العامة في الأمر بالشورى وتطبيق الخلفاء لها. قال الإمام المزني رحمه الله: إذا اختلف الأئمة وادعت كل فرقة بأن قولها هو الذي يوافق الكتاب والسنة، وجب الاقتداء بالصحابة وطلبهم الحق بالشورى الموروثة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيحضر الإمام أهل زمانه فيناظرهم فيما مضى وحدث من الخلاف، ويسأل كل فرقة عما اختارت، ويمنعهم من الغلبة والمفاخرة، ويأمرهم بالإنصاف والمناصحة، ويحضهم على القصد به إلى الله تعالى، فإن الله تعالى يقول:"إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما"، فبذلك يتبين لهم نظر الكتاب والسنة.

وقد كان في الأندلس مجالس للشورى بين أهل العلم يتشاورون فيها في المسائل النوازل ولها أرزاق من بيت المال كما في الموافقات.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت