فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 259

وقد نقل في كتاب (( موقف علماء المسلمين من الشيعة والثورة الإسلامية ) )تأليف من يسمى عزّ الدين إبراهيم [1] قوله: (( وقبل أن نترك الأزهر نستمع إلى الفتوى التي أصدرها بخصوص المذهب الشيعي جاء فيها، نص الفتوى:"أنّ مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإثنى عشرية مذهب يجوز التعبد به شرعا كسائر مذاهب أهل السنة فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك وأن يتخلصوا من العصبية بغير حق لمذاهب معينة فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابع لمذهب معين أو مقصورة على مذهب فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى".

ويستغل هذه الفتوى التي صدرت من شيخ الأزهر سابقا محمود شلتوت يستغلها الشيخ محمد الغزالي أحد المؤلفين والمنظرين في المذهب الإخواني فيقول في كتابه (( دفاع عن العقيدة الإسلامية ضد مطاعن المستشرقين ) ) [2] :"جاءني رجل من العوام مغضبا يتساءل كيف أصدر شيخ الأزهر فتواه بأنّ الشيعة مذهب إسلامي كسائر المذاهب المعروفة."

فقلت للرجل: ما تعرف عن الشيعة فسكت قليلا وقال: ناس على غير ديننا فقلت له: لكني رأيتهم يصلون ويصومون كما نصلي ونصوم فعجب الرجل وقال كيف هذا قلت: والأغرب أنهم يقرأون القرآن ويعظمون الرسول ( ويحجون البيت الحرام قال: لقد بلغني أنّ لهم قرآنا آخر وأنهم يذهبون إلى الكعبة ليحقروها فنظرت إلى الرجل راثيا وقلت له أنت معذور إن بعضنا يشيع عن البعض ما يحاول به هدمه وجرح كرامته ) ) أهـ.

(1) ص 19) .

(2) انظر: (ص 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت