فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 259

قلت: أي إصلاح يرجى ممن يؤمن بوحدة الوجود، إن كان المقصود هو الإصلاح الصحيح، أما الإصلاح في حسبانهم فهو إدخال العامة في صوفيتهم ووثنيتهم، إيمان بالقبور، وعكوف عليها وتأليه لأصحابها. قال أي الحصين في الدعوة إلى الله (ص 63) وينقل الشيخ محمد أسلم عن ملفوظات [1] إلياس لمحمد منظور النعماني، قول الشيخ محمد إلياس نفسه: إنه انكشف على هذه الطريقة بأن ألقى في روعه في المنام تفسير جيد لقوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} [2] يقتضي الخروج للدعوة إلى الله فإنها لا تتحقق بالإقامة في مكان واحد بدليل قوله تعالى {أخرجت} وأن الإيمان يزداد بهذا الخروج بدليل قوله تؤمنون بالله بعد قوله {أخرجت للناس} ، وبعد قوله {تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر } وأن معنى {أمة} العرب ومعنى {الناس } الأعاجم، أما العرب فقد قيل في حقهم {لست عليهم بمسيطر} ، وقال {وما أنت عليهم بوكيل} .

وتعليقي على هذا المقطع ما يلي:

1 ـ أن القرآن لا يفسر بالمنامات والكشوف الصوفية التي هي من الشيطان.

2 ـ قوله: إن الدعوة لا تتحقق إلا بالخروج وأنها لا تتحق بالإقامة في مكان واحد هذا كلام باطل فقد تحققت دعوة النبي ( وهو مقيم في مكة وتحققت دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وهو مقيم بالدرعية، ومن فتح مدرسة وعلم الناس تحققت الدعوة على يديه إذا أخلص ونصح وهومقيم. فالدعوة تنتشر وصاحبها مقيم في مكان معين.

(1) جماعة التبليغ ميان محمد أسلم (ص 14) بواسطة حقيقة الدعوة إلى الله للحصين (ص 63) .

(2) سورة آل عمران آية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت