فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 259

3 ـ وأما قوله:"إن الإيمان يزيد بالخروج"فهذا كلام غير صحيح أيضًا؛ بل يزيد بالطاعة أيًا كان نوعها إذا توفر فيها شرطا القبول، بأن تكون خالصة لله وصوابًا على ما شرعه رسوله ( قال تعالى: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} [1] فقراءة القرآن بالتدبر وقراءة السنة والتفقه في الدين والذكر المشروع ونوافل الصلاة والصدقة والصوم وغير ذلك هذه هي التي تزيد في الإيمان ليس مجرد الخروج.

4 ـ أما قوله تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر فهذا قد تركه التبليغيون مرة واحدة، فهم حتى الأمر بالمعروف صراحة لا يفعلونه ولا يحبون من فعله. أما النهي عن المنكر فإنهم لا يقتصرون على تركه، ولكنهم يغضبون أشد الغضب وينفرون أشد النفور ممن ينكر منكرًا ولو كان في البيان كما يقولون: ولو قال المنكر له: ما بال أقوام كما قال النبي ( فإنهم يشمئزون من ذلك جدًا وربما فصلوه إن كانوا قد أدخلوه في حزبهم.

5 ـ أما تفسير {أمة} بأنهم العرب خاصة و {الناس} بأنهم العجم، فهذا التفسير لم أر له فيه سلفًا بل الخطاب لأمة محمد ( عامة عربهم وعجمهم وفي الحديث(أنتم توفون سبعين أمة، أنتم خيرها، وأكرمها على الله) [2] .

وقال أبو هريرة: (( نحن خير الناس للناس نسوقهم بالسلاسل إلى الإسلام ) ) [3] .

(1) سورة آل عمران آية: 110.

(2) أحمد (4/447) و (5/3) ، والترمذي مختصرًا (ح:4087) ، وابن ماجة (ح:4287) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (19/419،ح:1012) ، والحاكم في (( المستدرك ) ) (4/84) ، وقال الترمذي: (( حديث حسن ) ).وانظر تفسير ابن كثير (1/392) ، والطبري (4/30) . محمد بن هادي .

(3) أخرجه البخاري في (8/224، كتاب التفسير / باب كنتم خير أمة ، ح:4557 مع الفتح) ، والطبري (4/29ـ30) ، وابن أبي حاتم (برقم: 1161) في سورة آل عمران، والحاكم (4/84) وصححه وأقره الذهبي من طريق عن سفيان (به) . محمد بن هادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت