فهرس الكتاب
وقال عبدالله بن عباس [1] : (( هم الذين هاجروا من مكة وشهدوا بدرًا والحديبية ) ).
وقال عمر بن الخطاب: (( من فعل فعلهم فهو مثلهم ) ) [2] .
وفي الحديث الصحيح (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) [3] الحديث.
فتبين أن الخيرية ثابتة لهذه الأمة على سائر الأمم ولصدر هذه الأمة على من بعدهم وللسابقين إلى الإسلام ونصرة النبي( والجهاد معه من الصدر الأول على غيرهم.
6 ـ يظهر من فحوى كلامه أن العرب ليسوا بحاجة إلىتذكير لأن الله عزوجل قال لنبيه في حقهم {فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر} وقال {وما أنت عليهم بوكيل} فإن كان قصده هذا فهو قول باطل وقد قال النبي ((لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة) [4] وهو صنم لدوس كانوا يعبدونه في الجاهلية وقال أيضًا: (لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) [5] .
(1) رواه الإمام أحمد (1/272) ، والنسائي في (( التفسير ) ) (1/319 رقم: 92) ، والطبري في (( التفسير ) ) (7/110) ط. شاكر، وابن أبي حاتم (رقم:1157) ، وابن أبي شيبة (12/155) ، والطبراني في (( الكبير ) ) (رقم 12303) ، والحاكم (2/294) ، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وقال الحافظ في (( الفتح ) ) (8/225) : (( إسناده جيد ) ).
والصواب في تفسير هذه الآية {كنتم خير أمة . . .} : أنها عامة في جميع الأمة كل قرن بحسبه. انظر (( تحفة الأحوذي ) ) (8/353) . محمد بن هادي .
(2) انظر (( الدر المنثور ) ) (2/293) محمد بن هادي .
(3) أخرجه البخاري في (كتاب التفسير ، باب {كنتم خير أمة أخرجة للناس} ، ح:4557) ، والطبري (4/29ـ30) ، وابن أبي حاتم في (( تفسيره ) ) (ح:1161) ، والحاكم في (( المستدرك ) ) (4/84) وصححه ، ووافقه الذهبي . وانظر تفسير ابن كثير (1/392) . محمد بن هادي .
(4) انظر (( صحيح الجامع الصغير وزياداته ) )رقم الحديث (7287) .
(5) انظر (( صحيح الجامع ) )ايضًا رقم) (7153 ـ 7154) .