فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأضاف: قاطعنا المنتجات الدنمركية بعد أن قاموا بالاستهزاء بالرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- رغم أن الرسام والصحيفة الدنمركية التي نشرت الرسوم ليست محسوبة على المسلمين والعرب، والمصيبة الآن أن قناة عربية مسلمة تقوم بالاستهزاء بالدين الحنيف دون أن يتحرك أي شخص أو يقيم دعوى ضدها أو يطالب بمقاطعتها, مطالبًا الجميع بضرورة دعم هذه القضية ومطالبة قناة العربية بضرورة تقديم الاعتذار بالصوت والصورة وعدم تكرار الإساءة للدين والرموز الدينية.
يشار إلى أن مقطع الفيديو الذي تم بموجبه رفع القضية ضد القناة، يظهر فيه مذيع القناة وهو جالس مع بعض المواطنين العراقيين قائلًا لهم: إن هناك حديثًا شريفًا غافلون عنه وقد رواه مسلم، قائلًا: جاء فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أطعم إخوانه صلّت عليه الملائكة إلا جبريل ظل واقفًا. قيل: لماذا ظل جبريل واقفًا يا رسول الله؟! قال: ينتظر الشاي"، فانفجر الحضور ضحكًا, وهذا فيه كذب واستهزاء بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وما ذكره المذيع ليس بحديث أصلًا فضلا عن أن يكون رواه الإمام مسلم في صحيحه الذي هو ثاني أصح كتب الحديث التي بين أيدي المسلمين بعد صحيح الإمام البخاري."
المصدر:
تعرف على العقل الذي يدير قناة العربية
*الشيخ / بندر بن عبدالله الشويقي
"في مهنة الإعلام يجب أن يكون الخبرُ محايدًا والرأي منحازًا".
هذا ما أجاب به الأستاذ عبدالرحمن الراشد عندما سُئل عن سبب إصرار قناة العربية على استخدام عبارة (الهجوم الإسرائيلي) على لبنان عوضًا عن عبارة: (الاعتداء الإسرائيلي) .
عبدالرحمن الراشد يقول: إن قناة العربية التزمت في ذلك بأصول (المهنية) الإعلامية التي تقتضي اختيار صيغٍ وعبارات محايدة عند نشر الخبر.
ويضيف الراشد أن العربية نقلت صور ضحايا الاعتداء الإسرائيلي، فالمشاهدُ إذا رأى تلك الصور فهو ليس بحاجة لأن يقال له: (هذا اعتداء) إلا إذا كان (قاصرًا عقليًا، أو صينيًا لا يفهم المنطقة) .
كنت سأصدق هذا الكلام لولا أني سمعت القناة في نشراتها الإخبارية تستخدم كثيرًا عبارات: (اعتداءات سبتمبر) ، و (اعتداءات مدريد) ، و (اعتداءات لندن) . فلعل قناة العربية لا تتذكر المهنية وأصولها إلا عند تناول أخبار مصائبنا نحن. أو ربما كانت القناة حريصةً على تفهيم الصينين والقاصرين عقليًا أن أمريكا وأخواتها تعرضوا لاعتداءات وليس مجرد هجمات.
أيضًا: حين تراق دماء الفلسطينيين على أيدي الصهاينة المجرمين فإن عبدالرحمن الراشد يصرُّ على أن مذيعي قناة العربية يجب ألا يصفوا الفلسطينيين بالشهداء، و إنما هم فقط قتلى وصرعى. والسبب هذه المرة ـ لدى الراشد ـ ليس المهنية، لكنه الورع والخوف من الله. فالأستاذ الراشد يقول: (أنا كمدير محطة لا أمنح الناس الشهادة؛ لأن ذلك حقٌّ رباني) .
كنت سأصدق هذا الكلام ـ أيضًا ـ لولا أني سمعت العربية مرارًا تنتهك ذلك الحق الرباني، وتمنح الشهادة لمراسليها في العراق حين تتحدث عن الشهيدة (أطوار بهجت) و الشهيد (علي الخطيب) ، والمصور الشهيد (علي عبدالعزيز) !
هذه التناقضات المكشوفة والتبريرات الباردة نتيجة حتمية للمنهجية الغريبة التي يتعامل بها مدير قناة العربية مع قضايا أمته التي عاش زمنًا طويلًا بعيدًا عنها بعدًا حسيًا ومعنويًا.
الراشد يملك قلمًا نشطًا لا يملُّ ولا يكلُّ من الكتابة ولو بصفة يومية. لكنه يكتب بنكهة أمريكية خالصة، حتى لكأنه ينظر لقضايا أمته من خلال نافذة صغيرة في البيت الأبيض.
حين وقعت هجمات سبتمبر وأعلن بعدها جورج بوش تقسيم البشر إلى فريقين فريقٍ في جنته وآخر في جحيمه، كان الكثير من الكتاب والساسة ينتقدون الهجمات ويعتبرونها جريمة بشعة، لكنهم يقولون: إن على أمريكا أن تتريث في ردة فعلها وطالبوها بأن تقدم أدلتها وتستأذن المجتمع الدولي قبل أن ترُد عسكريًا. هنا لم يطق الراشد صبرًا، فاستل قلمه من غمده وكتب مقالةً عنوانها (جماعة لكن) اعتبر فيها جميع هؤلاء مؤيدين ومناصرين للهجمات، لكنهم يخشون الإفصاح عن مواقفهم! (الشرق الأوسط 7/ 7/1422هـ)
هذا المنطق ربما لم يتحدث به خارج أمريكا سوى عبدالرحمن الراشد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)