فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38820 من 72678

ـ [العوضي] ــــــــ [14 - 10 - 07, 12:01 م] ـ

عودة لمكتبات المدينة المنورة ومتابعة مشكورة من وزارة الأوقاف

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الهاشمي وعلى آله وصحبه أجمعين

سررت برسالة وصلتني

من فضيلة الدكتور عبدالرحمن بن سليمان المطرودي

وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد

لسببين أولهما

ان الدكتور المطرودي كان واحدا من الزملاء

الذين سعدت بصحبتهم في ديار الغرب

وخصوصا في مدينة ادنبرة الاسكتلندية

وكان له دور كبير مع

الزميل الأستاذ الدكتور مرزوق بن تنباك

والزميل الدكتور عبدالرزاق سلطان وآخرين

في إنشاء نادي الطلاب السعوديين

وكان المنزل الحجري الانيق

في (8) ويليام ستريت بأدنبرة

يحتضن كثيرا من اللقاءات الخيرة

وكان الاحترام والتقدير

هو اللغة التي تعامل فيها ذلك الجيل مع بعضه البعض

وكانت وحدة الوطن ماثلة بكل أبعادها الخيرة

في أذهان تلك الثلة من الاخوة والزملاء.

والسبب الثاني: هو ما حملته رسالة الزميل الدكتور المطرودي

من توضيح عن مكتبة المدينة العامة

والذي تطرقت إليه في مقالة سابقة

وحتى يستفيد عدد كبير من القراء

حول هذا الموضوع

فانني انقل ما تضمنته بعض فقرات الرسالة الاخوية الكريمة ..

يقول المسؤول عن هذا الأمر الهام

(افيدكم باننا في هذه الوزارة

-أي الشؤون الإسلامية والأوقاف-

نشاطركم هذا الاهتمام

ولهذا سعت الوزارة وبمتابعة من معالي الوزير

إلى الحفاظ على هذه المكتبة ومحتوياتها

من كتب ومخطوطات نفيسة

بكل الطرق والوسائل المناسبة

ومنها إقامة مبنى يتناسب مع المكتبة حجما ومكانة

وايجاد وقف لها يكون مصدر دخل ثابت للاهتمام بالمكتبة

وقد تم عقد اتفاق مع البنك الإسلامي للتنمية

يشتمل على العناصر المذكورة والعنصر الرئيس في المشروع

هو المقر المخصص للمكتبة بجميع خدماته ومرافقه).

ولقد كانت هذه العبارات الواضحة من قبل الدكتور المطرودي

هو ما يتطلع إليه الكاتب والقارئ

-دوما-

من قبل المسؤولين

في هذا المرفق الدعوي والفكري الهام

والذي أضحى مسؤولا بصورة شاملة

عن جميع الأوقاف في مدن المملكة جميعها

الا انني أذكر صديقنا الدكتور المطرودي

بأن موضوع أرضية

وقف مكتبة عارف حكمت

والتي كانت تقوم في الجهة الجنوبية

من المسجد النبوي الشريف

يتطلب هو الآخر توضيحا

فالأرض التي كانت تقوم عليها المكتبة

قد أوقفها

شيخ الإسلام عارف حكمت

على المكتبة عند إنشائها سنة 1270هـ

ويذكر مؤرخ المدينة السيد علي حافظ

في كتابه

فصول من تاريخ المدينة

(وقد أوقفها شيخ الإسلام عارف حكمت

ولها شرط واقف مسجل

بمحكمة المدينة المنورة

وفي المحكمة الشرعية

في استانبول وقتئذ

ولها أوقاف في استنابول

لصرف ريعها على المكتبة)

ولا أخال الوزارة الا عاملة بتوجيه

معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف

معالي الدكتور صالح آل الشيخ

على متابعة هذا الأمر

سواء لجهة

تعويض المكتبة عن الأرض

التي أضحت جزءا من المسجد النبوي الشريف

في توسعته المباركة

في عهد المغفور له الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود

ثم لجهة البحث عن الأوقاف الخاصة بالمكتبة

في تركيا

ولعلي أوردت

في مقال سابق

حادثة هامة

رواها لكاتب هذه السطور

السيد حبيب محمود أحمد

-رئيس مجلس الأوقاف الفرعي بالمدينة سابقا-

وأحد أهم الشخصيات المعاصرة

في تاريخ المدينة ومسجدها الطاهر

وأوقافها المتعددة

حيث ذكر انه أثناء حصار المدينة

في عهد القائد التركي فخري باشا

أي حوالى عام 1334هـ

طلب من حفيدة الشيخ عارف حكمت

الاذن له بنقل المكتبة إلى تركيا

فرفضت

وقالت له ما معناه ان هذه المكتبة بمخطوطاتها الهامة

والتي تبلغ حوالى

خمسة آلاف مخطوطة

وجملة منها من المخطوطات النادرة

هي وقف في المدينة المنورة

ولا يحق له التصرف فيها

ولكن فخري باشا

بنزقه وحماقته نقل المكتبة إلى الشام

تمهيدا لنقلها لتركيا

ولكن قيام الحرب العالمية الأولى

حال دونه ودون

المضي في خطته

فأعيدت المكتبة بعد انتهاء الحرب

إلى موضعها المعروف في المدينة المنورة

كما انني آمل من أخي الدكتور المطرودي

بان تقوم الوزارة بالبحث عن بعض المكتبات الخاصة

والتي كانت تقوم

في المدارس

والأربطة القديمة

حول المسجد النبوي الشريف

ويعرف كاتب هذه السطور بعضها

معرفة تامة

والتفاهم مع القائمين عليها

ليضمها بناء المكتبة الجديد

بأسماء أصحابها

الذين عملوا على نشر العلم والمعرفة

في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم

وقد ذكر الرحالة العرب وغيرهم

ان بيئة المدينة المنورة

كانت

من أكثر البيئات

في العالم العربي

والإسلامي

احتفاء

بالكتاب المخطوط

والمطبوع

والحفاظ عليه

وفي الختام أشكر

لأخي الدكتور المطرودي

اهتمامه ومتابعته

سائلا الله في هذا الشهر الكريم

ان يوفقنا لما فيه خير وصلاح بلادنا

وما فيه الحفاظ

على تاريخ المدينتين المقدستين

الحضاري

والعلمي

والفكري

بقلم

أديب الحجاز

صاحب الفضيلة الأديب المؤرخ المفكر

أ. د /عاصم حمدان

حفظه الله و أطال في عمره ونفعنا بعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت