فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37636 من 72678

ـ [إبراهيم السعوي] ــــــــ [22 - 04 - 07, 06:46 ص] ـ

الأدلة والبراهين على بطلان تهمة الكتاني السرقة (1/ 2)

المجلس الأول:

عندما كنت أقرأ الكتاب العظيم الفذ المسمى"التراتيب الإدارية"لعبد الحي الكتاني، وأسجل ما احتوى عليه هذا الكتاب من فوائد ونواد، وملح .. ، حيث احتوى على فوائد ونوادر قلّ أن تجدها في كتاب آخر.

فهو كتاب يعتني بتسطير الأسس والخطط، والطرق التي سِير عليها في الدولة الإسلامية في العهد النبوي ـ، الذي يظهر من خلاله على الحضارة الإسلامية، مما فيه رد على الذين ينفون أن يكون للإسلام حضارة، ومدنية تذكر، فهو دين روحي، غير صالح للسياسة.

فهو كتاب فيه جملة من المعارف والفوائد والملح تشرئب إلى معرفتها أنفس الطالبين، وترتاح بمذاكرتها قلوب المتأدبين ..

ولأهمية قراءة هذا الكتاب، كنت أحث على قراءته، لاسيما أخواني من طلبة العلم.

ولتقف على أهمية هذا الكتاب انظر كتب فضيلة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد ـ شفاه الله، فهو كثير ما ينقل منه، ويحيل إليه.

وإن كنت اشتقت على ما احتواه هذا السفر المبارك من هذه النوادر والفوائد والملح انظر الرابط التالي، فقد جمعتها هنالك:

فهذه المقولة وللأسف الشديد، قد ذكرت في بعض الملتقيات العلمية، فهذا أحدهم يقول: يقول المتخصصون بأن هذا الكتاب هو كتاب الدلالات السمعية للخزاعي وقد سلخه عبد الحي الكتاني بحذافيره ونسبه لنفسه فتفطن لذلك.

ومع هذه التهمة الخاطئة، يوصي الآخرين بها للحذر. وينسبها إلى المختصين!.

وآخر يقول: قد سرقه عبد الحي الكتاني كعادته، ونسبه لنفسه، فاتبه لذلك.

ومع هذه التهمة التي يترفع عنها المسلم فضلًا عمن ينتسب للعلم، تجده يشير أن الكتاني ديدنه سرقة كتب وبحوث الغير ثم ينسبها له.

ومع بشاعة هذه المقولة ووضوحها فقد تلقفها البعض بلا تروي؛ إلا أن المبتدئين في طلب العلم فضلًا على من قطع مشاورًا في الطلب لا تنطلي عليهم مثل هذه الترهات، والتهم الملفقة، فهم يعلمون كذب هذه المقولة وجنوحها عن الصراط السوي.

ولهذا لما ذكر هذه المقولة بعض الأخوة هداهم الله في الملتقى المبارك"ملتقى أهل الحديث"قوبلت بالرفض، وطالب البعض مَنْ ذكر هذه المقولة بتقوى الله، والابتعاد عن مثل هذا الكلام، انظر الرابط"ملتقى أهل الحديث منتدى التعريف بالكتب وطبعاتها وتحقيق التراث".

والعجيب ممن تلقى هذه المقولة بالقبول، أنه ينسبها إلى أهل الاختصاص، فبأبسط وأسهل الطرق تستطيع معرفة صواب هذا النتيجة من خطأها، وذلك بالمقارنة بين الكتابين، فمن أول وهلة سيعرف بطلانها، ولهذا سيتعجب البعض عند ذكر الأدلة على بطلانها ـ في المجلس القادم ـ كيف انطلت هذه المقولة على البعض.

وعند التنقيب والبحث عن مصدر هذه المقولة، وجدت أن الزركلي في"الأعلام" (5/ 5) قال عندما ترجم علي بن محمد بن إبراهيم التملساني المعروف بالخازعي: عالم بالتفسير والحديث، من فقهاء الشافعية له تصانيف منها:"تخريج الدلالات السمعية، على ما كان في عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الحرف"، اطلع عبد الحي الكتاني على نسخة منه غير تامة، فأضاف إليها زيادات كثيرة ونسب الكتاب كله إليه، وسماه"التراتيب الإدارية"ط في مجلدين، وعلمت أن ما فات الكتاني من كتاب الخزاعي هو نحو ربعه ثم رأيت هذا الربع في إحدى خزائن تطوان الخاصة ونقلت عنه خزانة الرباط نسخة.

وقال في (6/ 188) عند ترجمة الكتاني له تآليف: منها (التراتيب الإدارية) استوعب فيه كتاب (تخريج الدلالات السمعية) لأبي الحسن الخزاعي، وزاد عليه أضعاف فصوله، وقد فاته الإطلاع على جزء منه في نحو ربعه.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت