فهرس الكتاب
المرحلة الثانية: جاء الشيطان للجيل الثاني وقال لهم إن أولكم ما وضعوا نصب ليغوث ويعوق ونسرا إلا لأنهم كانوا يستشفعون بهم إلى الله تعالى فبدأ يستشفعون بهم.
المرحلة الثالثة: كذلك وسوس لهم الشيطان بأن دعاء الله عند القبور الصالحين أولى وأنفع وأبرك من الدعاء في المساجد فأصبحوا يدعون عند القبور.
المرحلة الرابعة: وسوس لهم الشيطان بدعاء أصحاب القبور أنفسهم ليكشفوا مرضهم ويقضوا حاجاتهم.
المرحلة الخامسة: أوقعهم الشيطان في الشرك وذلك لأن الدعاء هو العبادة ولقوله تعالى {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} (الجن: 18)
المرحلة السادسة: بدأ العاكفون على القبور بدعوة الناس لما وقعوا فيه من الشرك مدعين - كذبًا - أن هذا هو التوحيد وأن هذه هي محبة الصالحين فبدأ هؤلاء القبور يون بالدعوة لهذا الباطل وألفوا الكثير من المؤلفات التي تدعوا لدعاء القبور.
المرحلة السابعة: العداوة الشديدة لكل من دعا إلى العودة إلى ما كانت عليه الأمة في الأجيال الفاضلة من التوحيد وإفراد العبادة لله والنهى عن الشرك والتحذير منه تحت شبهه أن هؤلاء يتنقصون من الصالحين ويزدرونهم، وهذا غير صحيح فلم يقلل أحدًا من الصالحين ولا من مكانتهم ولكن يجب ألا تكون مكانتهم في قلوب العباد كمكانة الله سبحانه وتعالى وعليه فإن أفضل الصالحين وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم جاءت السنة الصحيحة عنه عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله) متفق عليه.
وكما جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه لعن اليهود والنصارى لما اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد كما جاء في الحديث لما ذكرت له إحدى زوجاته لكنيسة رأتها بالحبشة.