الصفحة 17 من 67

فالصالحين لا يُرفعون لمنزلة الله تعالى فهذا شرك وكفر بل هو عين التنقيص للصالحين لأنهم يتبرءون من هذا الشرك كما جاء عن عيسى بن مريم في قوله تعالى {وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (المائدة:116) وكما جاء عن الملائكة - فإنهم يتبرءون ممن يشركونهم مع الله تعالى { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ*قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ} (سبأ:40-41) .

وكما جاء في الحديث أن رجل قال للنبي صلى الله عليه وسلم ( ما شاء الله وشئت قال جعلت لله ندا ما شاء الله وحده) 14وهو نفسه صلى الله عليه وسلم الذي قال ( من مات يدعو من دون الله ندًا دخل النار ) .

فالشبهة الشيطانية التي أظهرها الشيطان شبهه ساقطة منهارة لا تنطلي إلا على من طمس الله بصره وبصيرته فنبه الشيخ على هذا الأصل المهم وهو الإخلاص لله تعالى والحذر من الشرك وبين أن الآيات القرآنية واضحة في الدلالة على هذا الأصل ثم بين واقع الأمة المر من انتشار الشرك إلا من قلة قليلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت