الصفحة 19 من 67

بعد أن بين المؤلف الأصل الأول وما وقع الناس فيه من الشرك انتقل إلى الأصل الثاني وهو أمر في غاية الأهمية فقال (أمر الله بالاجتماع في الدين و نهى عن التفرق فيه ) عقب لهذا الأًصل بعد الأصل السابق لأن انتشار الشرك في الغالب لا يقع إلا بعد حدوث التشاحن والاختلاف بين المسلمين ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يقرن بين الشرك وخطورة الشحناء بين المسلمين كما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل مؤمن إلا عبدا بينه بين أخيه شحناء فيقال اتركوا هذين حتى يفيئا ) رواه مسلم . وقال صلى الله عليه وسلم ( إن الله تعالى ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن ) 15 فالطريق إلى الشيطان لتمرير الشرك هو وجود الشحناء بين المسلمين فينشغل المسلمون يبعضهم البعض تبديعًا وتفسقًا وتكفيرًا فينسون مقاصد الشريعة والتوحيد."

الاجتماع في الدين: هو أن يلتقي المسلمون على دين الله عز وجل {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ } (آل عمران:19) والتقائهم في الدين يحتم عليهم الاجتماع كما في قوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً } (البقرة: 208)

النهى عن التفرق:

التحذير الشديد من مفارقة دين الإسلام والخروج عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت