الصفحة 20 من 67

( واختلفوا قبلنا فهلكوا ) وأسباب هذا الاختلاف كما في قوله تعالى {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } ( هود:118) وقوله تعالى {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } (يونس:19) و قوله تعالى { وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ } (هود:18) فالحق يتصارع مع الباطل إلى قيام الساعة فالناس كانوا مجتمعين على رسلهم وأنبيائهم .

إلا من رحم ربك: بإتباع النبي صلى الله عليه وسلم وسننه وأوامره فإتباع النبي لا يختلفون أي لا يقع بينهم اختلاف مذموم يدعو للشحناء والعداوة ولكن يقع بينهم خلاف يؤدى للحق ويظهره 16وهذا ما أراده الله تعالى في قوله تعالى { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ } (النساء:59) فالتنازع المؤدى للشحناء لا يقوم به إلا من شاق الأنبياء وكذبهم ومنه قوله تعالى {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} ( الروم:32) وكما ورد عن سفيان بن عيينة"من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى"17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت