والسمع والطاعة جاءت حدودهما موضحة في نصوص الشرع وأخبارالنبى صلى الله عليه وسلم 22. بما يبين أن السمع والطاعة يكونان على المسلم في كل ما يحبه وما يكرهه واستثنى من السمع والطاعة الطاعة في المعصية لأن الطاعة تكون في حدود ما شرعه الله تعالى من الأوامر والنواهي والمباحات فالمسلم إن أُمرا بمحرم يمتنع عن السمع والطاعة في هذا الأمر فقط ولا يحق له أن يمتنع عن السمع والطاعة مطلقًا بسبب الأمر بهذا المحرم فيكون إمتناعه عن الطاعة في هذا الأمر فقط مع استئناف الطاعة في باقي الأمور .
وفى الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( عليك السمع والطاعة، في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأثره عليك ) (23) قوله: ( منشطك ) مفعل من النشاط، أي: في حالة نشاطك. وكذلك قوله: ( ومكرهك ) أي: حالة كراهتك.
والمراد: في حالتي الرضي والسخط والعسر واليسر والخير والشرقاله ابن الأثير (24)
فبين أن السمع والطاعة يكونا في المنشط والمكره والمنشط أي في حالة النشط والحيوية والمكره أي ما يكره الإنسان والأثرة المذكورة في الحديث أي أن على المسلم السمع والطاعة حتى لو استأثر الأمراء وولاة الأمور بالأموال والدنيا دون هذا المسلم فعليه السمع والطاعة.
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أسمعوا وأطيعوا، وأن أستعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ) )25