فأمر بالسمع و الطاعة حتى لو كان هذا المتآمر عبدًا حبشيًا وخصه بالذكر حتى يبين أن وجوب الطاعة لا يشترط فيه أن يكون المتآمر أعلى من المتآمر عليهم حتى ولو كان فيهم من هو أعلى منهم ، وإذا لم يسمع المسلمون لأميرهم فإنهم يشابهون بني إسرائيل الذي قص الله علينا مخالفتهم لأنبيائهم وأمرائهم كما في قوله تعالى {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:247) .
طرق الولاية:
و قد أقر بالإجماع عند أهل السنة والجماعة أن الولاية لها طريقين كما في حديث أنس بن مالك (الأئمة من قريش) 26.
1)الطريق الأول: الاختياري وقد اتفق عليه الفقهاء وهو اجتماع المسلمون واختيارهم أميرًا أي اجتماع أهل الحل والعقد27 كما اجتمع أهل الحل والعقد على اختيار أبى بكر وهذه الطريقة هي التي يشترط فيه الفقهاء الشروط المعروفة كما جاء في حديث ( الأئمة من قريش ) فقد أجمع المسلمون على صحة هذا العقد ويشترط فيه ما يشترطه الفقهاء في الإمام28.
2)الطريق الثاني: وهى خلافة العهد كما فعل أبى بكر مع عمر وقد اجمع المسملون على صحة هذا العقد فدل على صحته ويشترط فيه ما يشترطه الفقهاء في الإمام.