الصفحة 26 من 67

3)الطريق الثالث: إذا وقعت وحدثت وهى الطريقة الجبرية أو الغلبة فإن تغلب أحد المسلمين على بلد وأصبح أميرًا بالجبر والغلبة وأستقر له الأمر فإن له ما للأئمة السابقين وهذا بالإجماع29 وهو للضرورة وقد حكاه الكثير من الفقهاء30 وهذا الإمام الذي وصل للإمامة بهذه الطريقة قد تتخلف فيه بعض الشروط ولكن يكون تقبل إمامته حفظًا لكلمة المسلمين وحقنا لدمائهم وتثبت له هذه الولاية.31

وقد اعتنى الشارع بهذا الأصل اعتنًاءا هامًا وجاءت الشريعة بالنصوص الكثيرة المتضمنة لهذا الأصل سهلة وواضحة حتى لا يكون هناك حجة لأي أحد- يخرج عن هذا الأصل- عند الله تعالى .

والشارع قد بين هذا الأصل بنصوص الكتاب والسنة وظهر هذا الأصل أيضًا من جهة السنن الكونية والقدرية لله تعالى.

1-الطريقة الشرعية

أ ) الأمر الصريح بالسمع والطاعة لولاة أمر المسلمين كما في قوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } (النساء:59) فقد ذكر النووي أن المقصود بولي الأمر هم أمراء الإسلام بالاتفاق واستدل الطبري بأدلة جيدة على هذا الأصل فليراجع في موضعه ، وقال بعض العلماء أنه يدخل في هذا اللفظ مع الأمراء أهل العلم وإن كان هذا اللفظ في الأمراء هو محل اتفاق.32

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت