ب ) أمره صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لولاة المسلمين حتى ولو جارو وهذا ليس فيه ذل وهوان ولكن الحكمة التي يرعاها الشارع في هذا الموقف هي الحفظ على وحدة المسلمين ووحدة قوتهم وكلمتهم وكما جاء عن ابن عباس (ما تكرهون في الجماعة خيرًا مما تحبون في الفرقة) وكما جاء في الصحيحين ( من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر فإن من خرج عن الجماعة مات ميتةً الجاهلية ) وقد جاء الأمر بالصبر والطاعة لولى الأمر حتى وإن وقع الظلم عليه كما في حديث حذيفة ( تسمع وتطيع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) وهو في الصحيحين وحديث (عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم يَقُولُ: خِيَارُكُمْ أَئِمَّتُكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ، وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ، وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ، وَيُبْغِضُونَكُمْ، وَتَلْعَنُونَهُمْ، وَيَلْعَنُونَكُمْ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لا، مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ، مَرَّتَيْنِ، إِلا مَنْ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلْيُنْكِرْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طاعة) .33
ت ) التحذير من أن يموت المسلم وليس في عنقه بيعه لحديث ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و سلم يَقُولُ: مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ لا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ لَيْسَ فِي رَقَبَتِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً)34