الصفحة 28 من 67

ث ) د) التحذير الشديد بشأن الخروج عن الأمراء أو عصيان أمرهم وهذه كثيرًا جدًا فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من خرج عن الجماعة وكما جاء في حديث أبى موسى الاشعرى ( من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ) 35 أخرجه الإمام أحمد باسناد جيد والرفقة هي ما يجعل في عنق الدابة من حبل أو نحوه كالدابة التي يحفظها هذا الحبل من الضياع فتموت عطشًا وأجوعًا أو يأكلها الذئب.

هـ) من خرج عن الجماعة لا يسأل عنه كما جاء في الأدب المفرد ( ثلاثة لا يسأل عنهم ومنهم رجلًا فارق الجماعة وعصى إمامه ومات عاصيًا ) 36 وقوله لا يسأل عنه أي كونه غير ذي بالً عند أهل الإسلام فلا ينظرون إليه لعظيم جرمه.

و) من فارق الجماعة فإنه يموت ميتة الجاهلية فمما يحل به دمُ المسلم تركه لدينه وفراقه للجماعة كما في حديث ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لا يحل دم امرئً مسلم يشهد أن لا اله إلا الله و أنى رسول الله إلا بإحدى ثلاث و ذكر فيهم المفارق للجماعة ) 37 وكما في الحديث عند مسلم ( فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة و هم جميع ، فاضربوا رأسه بالسيف كائنا من كان) 38 ( من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة ومات، فميتته ميتة جاهلية ) (39) فمن فارق الجماعة فإنه يسعى مع الشيطان.40

2-الجانب القدري الكوني

فإن الشارع الحكيم لفت أنظار المسلمين على الواقع الذي يشاهده الناس ويدركونه محسوسًا وهو أن كل مجتمع يتم الخروج فيه على أهل الإمارة ووالى الأمر فإنه تحل به من النكبات مالا يخفى على أحد من الناس فالخروج عن الحاكم فيه الكثير من المصائب من قتل الأنفس وهتك الأعراض واستباحة الأموال41 وغير هذا وهذا لمن تأمل التاريخ الماضي والحالي فإن سيراه من سنن الله الكونية.42

قول الشيخ ( ثم صار هذا الأصل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت