الصفحة 32 من 67

والمؤلف يريد أن يتكلم عن هذه القضية التي يظنها الناس لا تُفهم ولكن من تدبر الكتاب والسنة وجد فيهما بيان أهل العلم الذين يؤخذ عنهم العلم وبيان أهل الباطل الذين لا يؤخذ عنهم وكل هذا قد ذكره الله تعالى في سورة البقرة ابتداءًا من قوله تعالى {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ} (البقرة: 47 ) إلى قوله تعالى {وَاتَّقُواْ يَوْمًا لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} (البقرة: 123) وهم يبلغون اثنين وثمانون أيه فهذه الآيات داله على علامات وأمارات أهل السوء وأهل العلم الباطل وإن كانت خاصة ببني إسرائيل ولكن القاعدة عن السلف كما ذكرت ابن عيينة"من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن ضل من عبادنا ففيه شبه من النصارى"وهذه الآيات فيها بعض المواطن التي فيها علامات أهل العلم الباطل.

ومنها: قوله تعالى { وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} (البقرة: 41)

و قوله تعالى {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (البقرة: 42)

وقوله {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (البقرة:43) .

فتوظيف اليهود وغيرهم كتاب الله لجناية الأموال بالباطل فيه شبه ممن يشيدون القبور و الأضرحة ليأخذوا أموال الناس بالباطل كالسدنة وغيرهم وكذلك علماء السوء الذين يضلون الناس بالباطل لأنهم يلبسون الحق بالباطل حتى يصدون متبوعيهم عن الحق وعلماء السوء ليس عندهم انقياد وإتباع لكلام الله تعالى ، كما أنهم يجادلون بالباطل كما جادلوا موسى عليه السلام في قصة البقرة واتخاذهم العجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت