الصفحة 41 من 67

ومن شروط العلماء المذكورة في أصول الفقه:

اشتهاره بالعلم والصلاح والعمل بالكتاب والسنة و تزكية العلماء الكبار له و غير ذلك مما ذكره الامدى وغيره .

( الأصل الخامس: بيان الله سبحانه لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعداء الله والمنافقين والفجار. ويكفي في هذا آية في سورة آل عمران وهي قوله: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ((56) ، وآية في سورة المائدة وهي قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ (( 57) ، وآية في سورة يونس وهي قوله: ( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (( 58) ، ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هُداة الخلق وحفاظ الشرع إلى أن أولياء الله لا بد فيهم من ترك اتباع الرسل ومن تبعهم فليس منهم ولابد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم ولابد من ترك الإيمان والتقوى فمن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم. . يا ربنا نسألك العفو والعافية إنك سميع الدعاء.

الشرح:

الأصل الخامس: بيان أولياء الله عز وجل والفرق بينهم وبين أولياء الشيطان

عقد الشيخ هذا الأصل لأن أكثر ضلال الناس جاء من قبيل وضع بعض الصالحين أو المجتهدين في غير موضعهم ويدٌعون لهذا الولي حقوقًا و ربما عبدوه من دون الله تعالى فأراد المؤلف أن يبين هذا الأصل لأن أكثر تعلق الناس بالشرك إنما جاء من قيبل التعلق بالأولياء.

وقد بين الله هذه الأمور في كتابه ولم يقتصر الشارع على بيان صفات أولياء الله بل بين الفرق بينهم وبين أولياء الشيطان وهذا من قواعد الشرع أن يبين الشئ وضده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت