فهرس الكتاب
فهذا هو تفسير الولي أنه من أمن و جمع الإيمان و التقوى والإيمان و التقوى من المعاني التي بينها الله تعالى بيانا واضحا كما جاء في حديث جبريل عليه السلام و فيه ( الإيمان أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه ) و من المعلوم أن المؤمنون يتفاوتون في الإيمان و كلما ازداد إيمان العبد كلما ازداد قربه من الله تعالى ( {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (الأنفال:2) .
و التقوى بينها الله تعالى بيانا واضحا بقوله { ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} (البقرة: 2-3) فذكر الله تعالى صفات المتقين و المتقين متفاوتون أيضا في الدرجات و هذا واضح في كتاب الله تعالى و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم كما في حديث أبى هريرة رضي الله ( أن الله تعالى قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع بت وبصره الذي يبصر بت ويده التي يبطش بتا ورجله التي يمشي بتا وإن سألني لأعطينه وإن استعاذتي لأعيذ وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته) 60 فهذا الحديث بإجماع المسلمين جميعا أن الله تعالى يوقف هذا الولي فلا يسمع إلا خيراو لا تمشى رجليه إلى إلى خير و لا يستعمل العبد جوارحه إلا في الخير و فيما يرضى الله تعالى و زيادة على هذه الفضائل فان هذا الولي يكون مستجاب الدعوة، فهؤلاء هم الأولياء.