الصفحة 48 من 67

المرحلة الأولى: دعوة بعض المنتسبين للعلم بأنه لا يعرف القران والسنة إلا من كان مجتهدًا.

المرحلة الثانية: قولهم أن هذا المجتهد له أوصاف ، ولعل هذه الأوصاف لا توجد إلا في أبى بكر وعمر حتى قال بعضهم أما الاجتهاد قد أغلق ، فمنعو الاجتهاد بهذه الشروط العسيرة وكان من شروط الاجتهاد عندهم أن يكون هذا المجتهد على علم بعلم الكلام وهذه الشروط باطلة .

والحق أن المجتهد المطلق هو الذي يستنبط الأحكام الشرعية من النصوص المباشرة كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل والثوري وغيرهم ولا يستبعد أن يوجد في المسلمين من يحتل هذه المرتبة وقد ذكر الصنعانى وقبله الوزير أن المجتهد له شروط منها:

1-أن يفهم اللغة العربية فهمًا واسعًا

2-لابد له من معرفة أصول الفقه حتى يستطيع التعامل مع نصوص الكتاب والسنة

3-أن يعرف من علم البيان و علم المعاني ما يستطيع بت أن يتعامل مع الألفاظ و أن

كان الصحيح أن هذا الشرط ليس شرط

4-معرفة الأحاديث المبينة للأحكام و معرفة صحيحهامن ضعيفها

فان وجدت هذه الآلات في رجل قد وهبه الله قوة البصر و النظر فهذا هو المجتهد.

و قال الذهبي: ( من قرأ المغنى لابن قدامة و المحلا لابن حزم و السنن الكبرى للبيهقى و التمهيد لابن عبد البر و كان عنده شىء من الذكاء فقد أدرك العلم) .

و ربما يكون هناك مجتهد في مذهب من المذاهب و يأتي في باب من الأبواب ينزل الفقه فقط فباب الاجتهاد باب واسع و لكن لا يصله العبد إلا بعد بذل الجهد.

و في الحديث عن أبى هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر ) 61

و قال أجر: أي أجر المشقة في سبيل الوصول للحق و جعله من أسباب نيل الخير من الله تعالى.

من بركات دعوة الشيخ لهذا الأصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت