فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1843

ص -83- المسماة في بلاد مصر بالمطامير فإن كان ذلك في بلد يتعارف فيها أنه إذا استأجر الدار للسكنى ترك الحب في المدافن دخلت فيه إذ هو المتعارف وإن كان في بلد العرف إفرادها بالإجارة لكثرة منفعتها لم تدخل في ذلك ا هـ. فإن قلت قضية كلامهم دخول البئر في الدار مطلقا قلت إنما أطلقوا ذلك؛ لأن الغالب فيها بل المطرد أنها لا تفرد عن الدار بإجارة فإن فرض ذلك واعتيد في بلد لم يبعد أن يقال فيها بعدم الدخول فإن قلت صرحوا في باب الأصول والثمار أن نحو بيع الأرض والساحة والبقعة ونحوها يتناول ما فيها من شجر وبناء بخلاف نحو رهنها وفرقوا بأن نحو البيع قوي يستتبع الملك بخلاف نحو الرهن وأخذ بعض المتأخرين منه عدم دخولهما في الإجارة وقضية ذلك عدم دخول الصهريج المذكور مطلقا قلت الفرق بين البناء والشجر والصهريج أنه إذا دخل في مسمى الانتفاع بالدار يدخل حيث لم تطرد العادة بعدم دخوله فيها بخلافهما فإنهما غير داخلين في مسمى الانتفاع بها فلم يدخلا وهل ما يدخل في بيع الدار من حجر الرحى الأسفل والأعلى والرفوف والسلالم وغيرها يدخل في إجارتها أو لا قضية أخذ بعض المتأخرين المذكور عدم الدخول وفيه نظر والذي يتجه أن كل ما دخل في بيعها وكان من متممات السكنى ولم تجر العادة بإفراده عنها بإجارة خاصة يدخل في إجارتها وما لم يكن كذلك لا يدخل.

وسئل: عما إذا قال الواقف فلان ناظر على وقفي هذا ولم يزد على ذلك أو قال ناظر مدة حياته فقط ولم يذكر على حصته إذا كان مستحقا هل يكون قوله هذا نظر عام منسحب على سائر البطون حتى لو أجر الوقف مدة بشرطه لم تنفسخ بعد موته إلى انقضاء المدة في المسألتين أو أحدهما. وهل يكون الحكم كذلك لسائر النظار من بعده إذا قال الواقف: النظر لفلان ثم من بعده لفلان الخ. وإذا قلتم بعدم الانفساخ وحكم به حاكم هل لحاكم شرعي نقضه أم لا. وهل الناظر المستحق والأجنبي والحاكم الشرعي في ذلك سواء في المسألتين أم لا. وما الفرق بين الناظر العام والخاص. فأجاب بقوله: الحاصل أنه لا تنفسخ إجارة الناظر بموته إلا إن صرح بتخصيص نظره بحصته، وأما فيما عدا هذه الصورة فلا انفساخ، سواء قيد بمدة الحياة أم لا. ولا فرق في ذلك بين المشروط نظره من البطن الأولى وما بعدها ابتداء أو بشرط موت فلان مثلا، وإذا حكم بعدم الانفساخ قاض يراه لم يكن لغيره نقضه، والناظر المستحق والأجنبي والحاكم الشرعي سواء في التفصيل الذي ذكرته، وقد بسطت الكلام في جواب طويل مشتمل على بيان أن ذلك التفصيل هو المنقول المعتمد خلافا لجماعة، ومن أراد تحقيق ذلك فلينظر ذلك الجواب من الفتاوى والفرق بين العام والخاص واضح وهو أن العام صيره متكلما على غيره، فهو كما لو أجر ولي صبيا مدة فبلغ بالاحتلام أو سيد عبده ثم أعتقه، فإذا اقتضى نظره مدة يؤجر لها لم

تنفسخ بموته لسريان فعله على غيره لتعميم الواقف لنظره بخلاف الخاص، فإن الواقف لم يرض بتكلمه عن غيره، وبموته انتقل الحق لغيره فانفسخ فيه، والله سبحانه وتعالى أعلم.

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت