فهرس الكتاب
ص -84- وسئل: رضي الله تعالى عنه عمن استأجر دواب بأجرة معلومة إجارة عين إلى بلد معلومة وشرط عليه السفر صحبة الركب اليماني مثلا أول شهر كذا فأحضرها له المؤجر في الوقت المذكور وأناخها ببابه مثلا فحصل للمستأجر عذر كمرض أو حبس أو غيبة في محل لا يعرف، فهل لمؤجر الجمال الفسخ ودفع الأجرة إن كان قبضها لوكيل المستأجر أو لحاكم شرعي أو تستقر في ذمته. وهل له إجارتها بمقتضى ذلك للغير والسفر بها إلى أي محل أراد أم ليس له الفسخ. فإذا قلتم: لا فسخ يلزم من ذلك تحييره وضرره على نفسه ودوابه لمؤنه ومؤن دوابه المضرة الشديدة والحديث:"لا ضرر ولا ضرار"ولا سيما إن طال مرض المستأجر أو حبسه أو غيبته، وإذا أناخها المؤجر بباب المستأجر عند تعذره أو سلمها لوكيله أو له وليس له عذر ومضت مدة زمن إمكان السفر إلى البلدة التي وقع عليها العقد من غير استعمالها مدة زمن المضي إلى البلدة المذكورة هل يكون كالمتسلم مفتاح الدار المستأجرة من غير مانع شرعي من غير انتفاع بها. هل تسقط الأجرة بمقتضى ذلك وما ذكره المستأجر من الشروط المتقدمة في صلب الإجارة المذكورة صحيح أم تخل بها وتبطل الإجارة من أصلها. أوضحوا لنا الجواب عن ذلك. فأجاب بقوله: تستقر الأجرة المسماة إن صح العقد وإلا فأجرة المثل على المكتري بتسلمه الدابة ومضي قدر نحو المدة أو العمل المقدر به، سواء استوفى المنفعة أم لا، وسواء أكان عدم الاستيفاء لعذر أم لغيره، وشرطه صحبة الركب غير مفسد للعقد فليس للمؤجر فسخ ولا يلزمه رد الأجرة وليس له إيجارها لشخص ثان لما تقرر من استقرار الأجرة بمضي إمكان استيفاء ما قدر به ولا يلزم مما قلناه تضرر المؤجر بوجه؛ لأنه إذا تعذر عليه الجلوس عند دابته يوكل من يقوم عنه في الإنفاق عليها وتعهدها فإن لم ير وكيلا ولا وثق بالمستأجر رفع الأمر إلى الحاكم.
وسئل: عن رجل كارى جمالا على أحمال معلومة الوزن فحملها الجمال أياما فانقطعت جماله مثلا فوزنت الأحمال فوجدت زائدة زيادة كثيرة على ما اتفقا عليه فهل يضمن الجمال بسبب ذلك. فأجاب بقوله: إذا حمل المكتري ذلك الزائد وليس صاحب الدابة معها ضمنها كلها، وإن تلفت بغير الحمل لأنه غاصب أو وصاحبها معها أو سلم المكتري ذلك للمكري فحمله جاهلا بالزيادة بأن كذب عليه في قدره ضمن قسط الزائد إن تلفت بالحمل مؤاخذة له بقدر الجناية، ويضمن مع ذلك أجرة مثل الزيادة.
وسئل: رضي الله تعالى عنه بما لفظه لفظه استأجر زيد نحو أرض أو دابة وسافر قبل قبضها فهل تستقر عليه الأجرة إذا قبضها منه القاضي للمستأجر أم لا. وهل يجوز للقاضي قبضها للمستأجر في هذه الحالة أم لا. وهل يكون العرض من المؤجر على القاضي كالعرض على المستأجر أم لا. فأجاب بقوله: يجوز للقاضي قبض العين المؤجرة للغائب ثم يؤجرها وتستقر على المستأجر الأجرة وليس مجرد العرض عليه كهو على المستأجر.
ج / 3