فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1843

ص -163- الشيخ هنا وهو أنه يلزم عليه أن يكون قوله: على أن من مات منهما الخ. تأكيد؛ لأنه فهم من العطف بثم أنه لا ينتقل شيء لأحد من أهل الطبقة الثانية ما بقي أحد من أهل الطبقة الأولى، وهذا يغني عن قوله: على أن من مات منهما الخ. لأن إذا لم نعمل بمفهومه لزم أن يكون الإتيان به لمجرد التأكيد؛ لأنا كنا نعمل بالانتقال إلى البنت الباقية وإن لم يصرح بهذا الشرط فلم يفد التصريح به إلا مجرد التأكيد بخلاف ما قلنا به فإنه يلزم عليه أن هذا الشرط يفيد بمفهومه شيئا لم يفده الكلام لو حذف منه هذا الشرط بل كان يفهم خلافه كما تقرر هذا هو عين التأسيس؛ لأنه خير من التأكيد وإذا كان الشيخ أخذ في جوابه السابق قريبا بقضية التأسيس؛ لأنه خير من التأكيد مع منافاة اللفظ لذلك وما يلزم عليه مما اعترف به كما قرره في جوابه وليس مستنده في هذه المخالفة إلا الأخذ بقاعدة أن التأسيس خير من التأكيد المصرح بها في فتاوى السبكي وغيرها فليكن العمل بهذه القاعدة في مسألتنا من باب أولى لتعين ما قاله الشيخ؛ ولأن اللفظ في مسألتنا ليس دالا على خلافها بل على ما يوافقها مما تقرر في سبب ترجيح الاحتمال الأول فتأمل إفتاء الشيخ هذا أيضا تجده قاضيا على إفتائه في نحو صورتنا بأنه تبع فيه السبكي والزركشي من غير إعطاء المسألة حقها من نظر ومن غير تأمل ما قدمته من بعض أجوبة السبكي القاضية برد ما قاله في نحو صورتنا، ولو أعطاها حقها من ذلك لأفتى فيها بما يوافق ما أفتى به في هذا السؤال والذي قبله هذا وفي بعض أجوبة الشيخ التابع فيها لمن مر زيادة على ما قدمه فنذكرها مع ردها، وذلك أنه سئل عن امرأة وقفت على بنتها فاطمة وست ريحان ثم على أولادهما ثم على أولاد أولادهما طبقة بعد طبقة على الفريضة الشرعية على أن من انقرض منهم ولم يكن له ذرية كان نصيبه لإخوته الأشقاء فإن لم يكونوا فلإخوته للأب ثم على أقرب عصبات الموقوف عليهم ثم على الفقراء والمساكين ثم توفيت ست ريحان وتركت أولادا فاستقلوا بحصتها وتوفيت أختها فاطمة عن ابن يسمى عبد الله وبنت تسمى قمر ثم توفيت عن ابن وعن أخيها عبد الله فهل تنتقل حصة قمر لابنها أو لأخيها. فأجاب الشيخ رحمه الله تعالى: بأنه إن كان الأخ أخا لأم، فالحق له ولأولاد ست ريحان عملا بالترتيب المفاد بقوله: ثم على أولادهما ثم على أولاد أولادهما، وإن كان أخا لغير أم فقد تعارض هنا أمران مقتضى اعتبار الترتيب المذكور أن الحق لأخي قمر وأولاد ست ريحان لكونهم في درجة واحدة ومقتضى مفهوم تقييد انتقال ما كان لها إلى إخوتها بأن لا يكون لها ولد أن الحق ليس لأخيها لوجود ولدها ولا يلزم أن يكون الحق لولدها، وإن احتمل على بعد أن يكون له فيكون الحق بمقتضى الترتيب لأخيها ولأولاد ست ريحان لكونهم في درجة قمر ويحتمل أن يكون الحق لأولاد ست ريحان لانتقال القيد المذكور، والأوجه الأول وفائدة تقييد الانتقال أنه إذا لم يكن للميت ولد ولا ولد ولد يكون حق الميت لإخوته دون من ساواهم في الدرجة وعلى هذا لو لم يكن لست ريحان أولاد فينبغي أن يكون الحق لأخي قمر لا من حيث إنه أخوها

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت