فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1843

ص -164- لانتفاء شرط انتقال الحق إليه بل من حيث إنه في درجتها وبذلك علم أن أولاد ست ريحان لا يأخذون شيئا بموتها مع وجود فاطمة عملا بمقتضى الترتيب مع ما قلناه ا هـ. جواب الشيخ فأما قوله: ولا يلزم منه الخ. فقد مر رده، وأما قوله: وإن احتمل على بعد أن يكون له جوابه أنه لا بعد فيه بل هو أقرب من غيره الذي ذكره بشهادة ما مر مبسوطا وقوله: وفائدة تقييد الانتقال الخ. يقال عليه هذا إن أمكن القول به في هذه الصورة فلا يأتي في صورتنا؛ لأن الواقف لم يخص أحدا من أهل الدرجة عند عدم الولد بل جعله لجميع من فيها فلزم من عدم إعطاء الولد أنه لا فائدة له أصلا كما مر مبسوطا أيضا ثم في جواب هذا أنظار أخر لا تعلق لها بما نحن فيه؛ فلذا لم نعول عليها وأحلناها على التأمل الصادق وأما الاحتمال الرابع فبعيد جدا كما لا يخفى أيضا ومن ثم لم يعول عليه أبو زرعة ولا على غيره مما مر، وإنما عول على الاحتمال الأول وكأنه لما قلناه من قربه وتبادره إلى الفهم مع اعتضاده بما مر بخلاف غيره من الاحتمالات الأخرى فإنه بعيد ولم يعتضد بشيء يصلح أن يكون مرجحا له على غيره ومما يدل أيضا على ما قلناه ما قاله السبكي في فتاويه أيضا من أن ارتكاب المجاز، وإن بعد أولى من إلغاء الكلام وقد أفتى بذلك أيضا في واقعة أخرى سئل عنها وهي أن تاج الملوك وقف على أولاده الأربعة ثم من بعدهم على أولادهم وإن سفلوا تحجب الطبقة العليا منهم الطبقة السفلى على أن من مات منهم وله ولد أو ولد ولد وإن سفل انتقل نصيبه إليه، ومن مات ولا ولد له انتقل نصيبه لإخوته، ومن مات ولا ولد له ولا إخوة انتقل نصيبه لأقرب الناس من أولاده وأولاد أولاده فمات رجل وله بنت وابن ابن قد مات أبوه قبل الاستحقاق. فأجاب بقوله: يأخذ ابن الابن الذي مات أبوه قبل الاستحقاق ما كان يأخذه أبوه لو كان حيا الآن ولا تحجبه عنه عمته ولا يمنع من ذلك قوله: تحجب الطبقة العليا منهم الطبقة السفلى؛ لأن معنى ذلك هنا أن كل واحد يحجب ولده جمعا بين الكلامين، وإن لم يكن ذلك لغي قوله: من مات منهم قبل الاستحقاق استحق ولده نصيبه ا هـ. فتأمل كونه اضطر إلى الجميع خوفا من إلغاء الشرط الذي ذكره فكذلك نضطر في مسألتنا إلى الجمع بين قوله: على أن من مات منهما عن غير ولد فنصيبه لمن في درجته المقتضى بمفهومه المتبادر منه أن من مات عن ولد فنصيبه له وبين قوله: ثم أولادهم المقتضى بمنطوقه أنه لا ينتقل لأحد من أهل الطبقة الثانية شيء ما بقي أحد من أهل الطبقة الأولى، ووجه الجمع أنا نحمل الأول على من مات عن ولد والثاني على من مات عن غير ولد؛ لأنا لو لم نعمل بمفهوم الأول لزم إلغاؤه؛ لأنه يستغنى عن العمل بمنطوقه بثم فإن منطوقه يلزم بعين ما قاله السبكي حمله على حالة بها يحصل الجمع بينه وبين الثاني ولا يتأتى ذلك إلا إذا قلنا بالعمل بمفهوم الأول وإذا وقد علم من كلام السبكي في هذا الجواب والذي قبله أن الفرار إلى التجوز البعيد أولى من الفرار إلى الحكم على بعض كلام الواقف بالإلغاء فليتعين في مسألتنا ما قلناه لما يلزم على خلافه من إلغاء قوله: على أن من مات منهما عن غير ولد

ج / 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت