فهرس الكتاب
ص -141- وهو الأصح, وكذا لو كانت عادتها في الحيض عشرا وطهرها منه عشرين ثم ابتدأها نفاس ورأت الدم عشرين ثم طهرت منه عشرين ثم, استحيضت تحيض عشرا عادتها ثم, تطهر عشرين بناء على ثبوت العادة بالمرة الأخيرة كما سبق, ولو ولدت ولم تر دما ثم رأته بعد أيام دون قدر الطهر وجاوز أخذت قدر المجة من أول الدم نفاسا, وفي النقاء قبله وجهان: الأصح أنه طهر. الثالثة: المعتادة غير المميزة, وترد إلى عادتها نفاسا وطهرا ثم تحيض على عادتها إن كانت قد حاضت, وإلا فهي مبتدئة في الحيض فلو اعتادت أياما فرأت النقاء المذكور ثم الدماء أخذت منها عادتها كلها, وما قبلها طهر على الأصح كما سبق لكن لا يثبت به عادة في الطهر؛ لأنه دون أقله, فلو كانت قد ولدت مرارا ولم تر دما ثم ولدت, فهي الآن مبتدئة ولا يضر عدم النفاس عادة, ولو اختلف نفاسها ولم ينتظم بعادة متكررة ردت إلى قدر الأخير منه, وإن انتظم بعادة متكررة كأن كانت ترى الدم بولد أربعين وبولد ستين وتكرر مرتين فأكثر, فظاهر كلامهم الرجوع إلى ذلك, وكذا لو اختلفت بالذكر والأنثى وتكرر, ومن هنا تنتج مسألة لم أر من ذكرها لكنها تؤخذ من قاعدة الباب, وهي أنهم قالوا: المرجع في الطهر إلى آخر العادات, والغالب أن النساء في مدة حملهن لا يحضن فلو أن امرأة عادتها في الحيض خمس, وطهرها عشرون مثلا ثم حملت فاستمر بها الطهر لأجله كما هو الظاهر مدة الحمل تسعة أشهر, ثم ولدت ونفست وجاوز دمها الستين فظاهر إطلاقهم أنها بعد مرد النفاس تطهر تسعة أشهر وعشرين يوما إذ هي أقرب أطهارها ثم تحيض قدر عادة الحيض وهو كالمستبعد في الذهن, ويتخيل أنها ترد إلى طهرها الغالب بين الحيض وما قبله إن كان وفى خمسة عشر, وهو فيها عشرون لأن الظاهر انقطاع الدم للحمل كما هو الغالب, لكن الجاري على القاعدة هو الأول إن كان لم يرد نقل بخلافه كما مر أن من ابتدأها دم قوي يصلح للحيض ثم استمر بعده ضعيف ستة أو أكثر لم يجعلوا لها حيضا إلا الأول القوي قال الإمام: وهو كالمستبعد, ولكنه القياس, وبه أخذ الأئمة ثم لو حاضت بعد طهر صحيح وطهرت كذلك ثبت لها بذلك عادة فلو حملت بعد ذلك وانقطع الدم للحمل كالأول, فينبغي أن يكون انقطاعه له عادة يزيد الطهر بها حال الحمل لا غير بناء على الأخذ بالعادة المختلفة إذا انتظمت وتكررت والله أعلم. الرابعة: المعتادة المميزة بأن ترى الدم بصفة المبتدئة المميزة وعادتها تخالف التمييز, كأن كانت ترى النفاس عادة أربعين فرأت في دور أوله عشرين أسود ثم استمر أحمر وجاوز الستين فهل ترد إلى العادة وهي أربعون أو إلى التمييز وهو العشرون الأسود؟ فيه وجهان كالحيض: الأصح الرد إلى التمييز وكذا لو كانت عادتها ثلاثين متصلة بالولادة فرأت بعد ولادة عشرة أيام دما أحمر, ثم اتصل أسود وانقطع لدون الستين ثم احمر وجاوزها, فالأصح أن نفاسها مدة الأسود وما قبله والذي بعده طهر كما سبق في المبتدئة, والله أعلم ا هـ. ما أردنا ذكره ملتقطا من شرح المهذب مفرقا بالمعنى ومن غيره كما يعرف منه وينبغي أن يذاكر به من عنده تأهل للعلم والنظر فيه ليبين مشكله ويصلح خطأه إن كان
ج / 1